تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ برجل قائم أبوه، فإذا قدمت فقلت: مررت برجل ابوه قائم لم يكن إلا الرفع وكذلك تقول في باب كان، وظننت.

وتقول: اكرمت، فتسكن آخر الفعل الماضي كما تسكن آخره إذا اتصل به ضمير الفاعل، نحو: قمت وما أشبه ذلك: فإذا تقرر هذا كله، فيلزم إذا قلت: مر بزيد، ولجلس إلى عمرو ألا يتقدم المجرور هنا على الفعل، لان المجرور هو الذي بني الفعل للإسناد اليه، فلا يتقدم كما لا يتقدم إذا لم يكن بحرف جر، ألا ترى آن الفاعل إذا دخل عليه حرف الجر لا يجوز أن يتقدم، فتقول: كفى بزيد عالما ولا يجوز (156) أن تقول: بزيد/ كفى عالما، لأن الفاعل لا يتقدم، فكذلك لا يجوز آن تقول: بزيد مر، ولا إلى عمرو جلس.

فإذا استبان لك هذا تبين لك أنه لا يجوز أن تقول في مثل (رجل مسؤول عنه) : مررت برجل عنه مسؤول، لأن (عنه) نزل منزلة الفاعل وهو المفعول الذي لم يسم فاعله، فلا يتقدم كما لا يتقدم مع الفعل، فقوله تعالى: ﴿ كل أولئك كان عنه مسؤولا ﴾(1) لا يجوز أن يكون الذي يني له (مسؤول) ضمير المكلف(2)، والتقدير: كل أولئك كان المكلف مسؤولا عنه، والضمير في (عنه) يعود إلى كل، لان كلا مفرد في اللفظ، وذهب الزمخشرى في التفسير إلى أن مسؤولا مبني ل (عنه)(3)، وأنه بمنزلة قولك: سل عن هذا وما ذكرته يرد هذا القول.

قوله: (وتقريبه على المتعلم أن تقول: نصبه لأنه خبر ما لم يسم فاعله)(4).

(1) سورة الإسراء آية 36.

(2) في الأصل: "الضمير المكلف".

(3) الكشاف 449/2.

(5) الجمل صر 90 وفيه وأن يقول: نصبته"، وفي الخطيتين: "تقول: بالمثناة: القوقية:

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة