تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ يريد أنك رفعت الأول، لأن الفعل قد بني له، ونصبت الثاني لأنه لم يين له، فإنما جيء به فضلة بعد تمام المسند والمسند إليه، فحاله مع هذا الفعل كحاله مع الفعل المبني للمفعول، فكما انتصب هناك اتتصب هنا.

قوله (1): وإن شئت قلت: نصبته لأنه تعدى إليه فعل مفعول هو بمنزلة الفاعل)(2).

هاتان العبارتان ترجعان إلى أصل واحد، وهو ما ذكرته آن الأول رفع، لأن الفعل بني له، والثاني نصب لأنه جيء به فضلة بعد تمام المسند والمسند إليه.

وقوله: "وهو بمنزلة الفاعل" يقتضي آلا يقدم على الفعل، ومتى تقدم على الفعل صار مبتدأ، لأنه قال: مبمنزلة الفاعل" فتقول في (ضرب زيد) إذا أردت تقديمه: زيد ضرب، ويكون زيد مرفوعا بالابتداء، والمفعول (3) الذي لم يسم فاعله مستتر في الفعل، والجملة خبر المبتدأ، كما يكون ذلك في الفاعل.

والدليل على ذلك آنك تقول في الثنية: الزيدان ضربا، وفي الجمع: الزيدون ضربوا، كما تقول: الزيدان قاما، والزيدون قاموا، ولو لم يكن المفعول الذي بني له الفعل في هذا بمنزلة الفاعل لوجب آن تقول: الزيدان ضرب، والزيدون ضرب، كما تقول: ضرب الزيدان، وضرب الزيدون.

وتقول: مررت برجل مضروب أخوه، فإذا قدمت وجب آن تقول: مررت برجل آخوه مضروب بالرفع، كما يكون ذلك في الفاعل نحو: مررت (1) في الأصل بياض بمقدار كلمة.

(2) الجمل ص90 (3) في الأصل: "الفعل" تحريف.

271

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة