============================================================ أحدهما: هو الذي ذكره في الإيضاح (1): أن تكون الكاف اسما بمنزلة مثل، فتكون فاعلة بينهى، وتكون بمنزلة قوله: * ورنا بكابن الماء يجنب وسطنا * [67] التقدير: ورحنا بمثل ابن الماء، وبمنزلة قوله: * وصاليات ككما يؤتفين* [66] وقد مضى الكلام في كاف التشبيه في حروف الخفض، وتكلمت هناك في هذا البيت(2).
الثاني: أن يكون من حذف الموصوف وإقامة الصفة (2) مقامه، والتقدير: ولن ينهى ذوي شطط شيء كالطعن، ثم حذف شيء، واقيم مقامه كالطعن. وهذا لم يذكره في الإيضاح، لأن الوجه الأول أقوى منه، لان جعل الكاف اسما قويي في الشعر. وقد أجازه أبو الحسن في الكلام (4)، فيمكن آن [254) يكون قوله سبحانه: وحيل بينهم وبين ما يشتهون }(5)/ من هذا، ويكون بمنزلة سير سير شديد، ثم يحذف الموصوف، وتقام الصفة مقامه، فيقال: سير شديد(1).
فكذلك هذا، ويقدر في مثل قولك: جلس بين زيد وعمرو: جلس(7) جلوس بين زيد وعمرو والظرف صلة للمصدر، والمحذوف الموصوف، واقيمت الصفة مقامه. وإذا وصف المصدر كان مفيدا، فتكون إقامته جائزة، (1) الإيضاح 260/1.
(2) انظر ما تقدم ص 852 (2) في الأصل: "حذف الصفة وإقامة الموصوف مقامهه وهو حطأ بين.
(4) انظر شرح الجمل لابن عصفور 477/1، همع الهوامع 199/4، وانظر ما تقدم ص851.
5) سورة سبأ آية 54.
(2) في الأصل: "سير سير شديده باثبات "سيره سهوا.
() في الأصل: *وجلس" ياقحام واو بعد واو عمرو 412