============================================================ تقدر على طرح سير، ويكون مستفادا من الفعل.
المذهب الثالث: أن الفعل يينى للمصدر على كل حال، فتقول: سير سير، وهذا أضعف المذاهب الثلاثة؛ لما تقدم ذكره من آن المسند والمسند إليه، لا بد أن يفيد أحدهما ما لم يفذه الآخر، لأنه إذا أفاد ما أفاده الآخر، فمجيئه مؤكد، وما كان كذلك: كانه غير موجود، فيأتي الكلام غير مركب، والكلام لا يكون إلأ مركبا. فإذا تقرر ذلك فنعود إلى مسألة أبي القاسم، وهي: قوله: (فتقول: قعد وضحك)(1).
كأنه قال: قعد القعود، وضحك الضحك، لأن الفعل يدل على مصدره، فهذا لا يجوز على المذهبين الأولين، ويجوز على المذهب الثالث: فإن قلت؛ قعد عندك، وضحك سحر، وأنت تريد: سحرا بعينه، فيجوز على المذهب الثاني، وعلى المذهب الثالث، ولا يجوز على المذهب الأول، وقد تقدم أنه الصحيخ فإن قلت: فقد جاء قوله سبحانه: ﴿ وحيل بينهم وبين ما يشتهون﴾ (2) ونظير هذا بلا شك: قيد عندك، وجلس بينك ويين زيه، وأنت مضطر في هذا وفيما أشبهه إلى آن تقدر ضمير المصدر في (حيل)، وهو للمفعول الذي لم يسم فاعله.
الجواب: أن أبا علي اجاز في قول الشاعر: اتنتهون ولن ينهى ذوي شطط كالطعن يذهب فيه الزيث والفتل [201) ن: (1) الجمل ص 89.
(2) سورة سبأ آية54.