تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ إسقاطه يقدر ساقطأ، فيبقى الفعل وحده، ولا يكون الكلام من فعل وحده، ولا من اسم وحده، وقد تقذم(1)، وإلى هذا ذهب أبو علي، ذكره في الإيضاح في باب إن، وأتى معترضا على هذا بقوله سبحاته: { فإذ كانتا اثنتين(2) فإن اثنتين خبر عمن كان ولا يفيد الخبر إلا ما أفاده الاسم المضمر، وانفصل بأن قال: ولأنه يفيد العدد مخرجا من الصغر والكبر"(3)، وبلا شك آنه لو جاء: فإن كانتا اثنتين بنتي حرة، أو بنتي آمة صغيرتين أو كبيرتين لكان الخبر قد أفاد ما لم يفد المبتدأ. وهذا المذهب هو الذي يقتضيه كلام سيبويه، لأنه قال: هذا باب المسند والمسند إليه. ثم قال: "وهو ما لا يستغني أحذهما عن صاحبه، ولا يجد المتكلم مند بدا"(2). وبلا شك ان ما يأتي مؤكدا يستغنى عنه، ويجد المتكلم بذا منه، وعلى هذا ذاق هذه الصنعة، وهو المذهب الصحيح. وفيه تفصيل يتبين: المذهب الثاني: آنه لا يجوز إذا لم يكن هناك غيره، فإن كان في الكلام غيره جاز، فتقول: سير بزيد سير، فتقيم السير، لآنه قد أفاد (253) بالمجرور، ولا يستنكر ان يكون الفائدة بوجود الفضلة. ( ولو لم تأت بها لم يكن فيما يبقى فائدة، ألا ترى أنك لو قلت: أراد زيد الخير، لم تكن فائدة إلا بالخير، ولو قلت: أراد زيد، وتسكت لم يكن فيه فائدة، لآنه مفهوم آن زيدا لا يخلو عن إرادة، وكذلك تقول: لمن سألك فقال: ما ركبت؟ تقول له(5): ركبث البغل، فبلا شك أن الفائدة إنما وقعت بالبغل. وإلا فلم يسل هو بقوله: ما ركبت؟ حتى كان الركوب عنده معلوما، وأنه وفع منك وما (1) انظر ما تقدم ص 462.

(2) النساء آية 176.

(4) الإيضاح 121/1 وفيه "متجردا" مكان "مخرجا".

(4) الكتاب 23/1، وفيه هوهماه مكان "وهوه وني شرح السيرافي ا/ل 92 هوهوه كما ذكر ابن أبي الربيع.

(5) في الأصل: "فلا تقول ياقحام "فلا".

23

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة