تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ما لم يسم فاعله وجب حذف الفاعل: فوجب آن يقال: قيم، وإذا قلت هذا صار الكلام من فعل لا غير، والفعل وحذه لا يكون كلاما، كما أن الاسم و حده لا يكون كلاما. ومتى أردت ذكر الفاعل فلا بد من بنيته المطالبة به، ولا يغير عنها إلا عند القصد الا يذكر الفاعل، ويكون ذلك لوجوه ستة: أحذها: جهل المتكلم به، وذلك آن تعلم آن زيدا ضرب، ولا تعلم من ضريه، فلا يمكن آن يبنى للفعل وتسنده لمن تجهله.

الثاني: علم المخاطب (1) به، فتقول: ضرب زيد، ولا تذكر من ضربه، لعلم مخاطبك به.

الثالث: تعظيم المتكلم له، فتقول: قتل زيد، فلا تذكر من قتله تعظيما.

الرابع: تحقيره.

الخامس: الإبهام، وهو آن تريد آن تخبر مخاطبك بركوب فرس وتبهم عليه الراكب [فتقول: ركب الفرس](2).

السادس: أن يكون مخاطبك لا يريد منك الإخبار عن الفاعل، وإنما همه واعتناؤه بالمفعول: قوله: (وقد آجازه بعضهم على إضمار المصدن (3).

اعلم ان النحويين اختلفوا في المصدر المؤكد، في بناء المفعول له ورفعه به، على ثلاثة مذاهب: أحدها: أن ذلك لا يجوز، لأن المؤكد يجوز إسقاطه، وما يجوز (1) في الأصل: "المتكلم" .

(4) تكملة يتضح يها المراد.

() الجمل ص 88.

11

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة