============================================================ الواو مكسورة بعد ضمة فتسشقل، فتنقل حركة العين إلى الفاء، فتزول حركة الفاء الأصلية، كما فعل ذلك في بيع، فمن التزم في بيع الكسر الخالص فعل ذلك في: اختير، ومن اشم الضم في: بيع، أشم الضم في : اختير، ومن قال: بوع، قال: اختور لان (تي من اختير، بمنزلة بيع، فيلزم عن هذا آن يتساويا، على حسب ما ذكرته.
وإذا أسند بيع إلى ضمير المتكلم، أو ضمير المخاطب لزم آن تكون بنيته للفاعل، وبنيته للمفعول سواء على من التزم الكسر الخالص، ومن آشم او ضم وقع الفرق بين بنية الفاعل وبنية المفعول. وهذا أيضا يعود فيه الكلام لعلته في باب التصريف.
وهذا الإشمام الذي في (قيل) وأخواته يظهر لي أنه ليس على حد الإشمام في الوقف، لأن الإشمام في الوقف هو أن تنطق بالسكون الخالص ثم تضم شفتيك إشعارا بأنه كان مرفوعا أو مضموما في الوصل، لا يدركه الأعمى، لأنه لا حظ له في السمع، وإنما يدركه من يبصرك، ويرى إشارتك بشفتيك نحو الضم، والإشمام هنا إنما هو آن تنطق بحركة بين الكسرة والضمة فتصير المدة التي بعد(1) حركة الفاء بين الياء والواو، ووقفت على نحو من هذا لابن جني، وأما الإشمام في قوله سبحانه: ﴿ ما لك لا تأمنا على يوسف﴾(2) فإن القراء كلهم أشموا الضمة، لأن الأضل: تامننا برفع النون الأولى ثم لما أرادوا الإدغام سكنوا النون الثانية، فذهبت حركتها، فاشمت النون الساكنة، وتضم عند النطق بالنون الساكنة شفتيك، وأما عند النطق بالنون الثانية ففتح خالص.
وفي كيفية الإشمام في قوله تعالى: ما لك لا تأمنا}(2) خلاف (1) في الأصل: "بقير" تحريف.
(2) سورة يوسف آية 11، ورسمت "تامتاه قي الأصل بنونين "تامنناه (وهي قراءة قال ابو حيان في البحر/285: "وقرأ أبي، والحسن، وطلحة بن مصرف، والأعشى "لا تامنناه بالإظهار وضم * 58