============================================================ بمنزلة قول، فمن قال: قيل بالكسر الخالص قال في (انقود): انقيد، لأنه استثقل الكسرة على العين، وهو الواو فنقل حركتها إلى الفاء، فاتقليت الواو ياء، لانكسار ما قبلها، فقيل: انقيد، ومن أشم الضم في قيل، أشم الضم في: انقيد. ومن قال قول، قال: انقؤد، وألف الوصل في هذه اللغات الثلاث مضمومة، مراعاة للأصل، وهو انقود.
وكذلك: خيف زيذ الأصل: خوف زيد، فاستثقلت الكسرة في الواو، وقبلها ضمة، ففعلوا ما تقدم، وعلى حسب ما تقدم، فإذا تبين لك فترجع إلى هذه الكلمة إذا أسندت إلى ضمير المتكلم أو ضمير المخاطب، فيلزم على من قال: خيف بغير إشمام آن يقول: خفت، لأن اللام تسكن، فتحذف العين، لالتقاء الساكنين، وكذلك: خفتا، وخفت، وخفتما، وخفتم، وخفتن، فيلزم على هذا أن يكون بمنزلته إذا بني للفاعل، لأن الفاعل يقول أيضا: خفت فهذا اللفظ على هذا مشترك، ومن قال(1) : / خيف بالإشمام [251 قال هنا: [خفت، وخفنا، وخفتم، وخفتن، بالإشمام. ومن قال: خوف، بإخلاص الضم قال:](2) خفت وخفنا وخفتن بضم الخاء، وسيعود الكلام في هذا مكملا في باب التصريف.
وأما بيع فالأصل فيه: بيع، بضم الباء وكسر الياء، فتستثقل الكسرة على الياء، وقبلها ضمة، فيلزم أن تنقل حركة العين إلى الفاء، فتزدحم على الفاء حركتان، فتزول حركة الفاء، فتبقى حركة العين، على حسب ما تقدم، ومن العرب من لم يشم الضم، إعلاما بحركة الفاء الأصلية، كما فعل ذلك في: خيف، ومن العرب من يقول: بوع، بحذف حركة العين اسقالا لها فتبقى الياء ساكنة بعد ضمة فتنقلب الياء واوا، فتقول: بوع.
ويجري مجرى بيع: اختير، لأن الأصل: اختير، بمنزلة اقتدر، فتاتي (1) تكرر قوله: ومن قال "في الأصل".
(2) تكملة يلتثم بتحوها الكلام 29