============================================================ قلت: كرهوا زوال حركة العين، لأنها التي يعرف منها وزن الكلمة، ثم جاءت الواو بعد كسرة، فقلبت ياء، فصار قيل، وكذلك الكلام في صيغ، وفي كل ما كان من هذا النوع.
ومن العرب من إذا نقل حركة العين إلى الفاء أشار إلى حركة الفاء، فأشم الفاء الضم، وهاتان اللغتان جاء بهما القرآن: قرأ هشام والكسائي: قئل، وغيض(1)، وجيء(2)، وسيق(3)، وسيء(4)، بالإشمام ، ووافقهما ابن ذكوان على حيل(5)، وسيق، وسيء، ووافقهم نافع، على سيء، والباقون من القراء بغير إشمام(2)، والأصل الكسر لما ذكرته.
ونظير هذا ما فعلوه في الأمر من غزا، إذا أمروا مؤنثا، فيقولون: اغزي، باشمام الزاي الضم، لأن الأصل: اغزوي، فاستثقلوا الكسرة على الواو، فنقلوها إلى الزاي، فازدحم على الزاي حركتان: الضم والكر، فنطقوا بالكسرة، وأشموا الضم.
ومن العرب من يحذف حركة العين، ولا ينقلها إلى الفاء، فتبقى حركة الفاء وهي الضمة، فيقول: قول، إلا أن هذه اللغة الثالثة ضعيفة، ولم يجىء بها القران، ولا نطق بها فصحاء العرب(2).
ويجري مجرى هذا قولهم: انقيد، الأصل: انقود، فصار قود من انقيد، (1) في آية44 من هود، و(قيل) وحلها في آية 11 من البقرة.
(2) في آية 69 من الزمر، وآية 23 من الفجر.
(3) في آيتي 71، 72 من الزمر.
(4) في آية 77 من هود، وآية 33 من العنكبوت.
(5) في آية 54 من سبا.
(2) اتظر السبعة ص 143، حجة القراءات ص 89 -90، والكشف عن وجوه القراءات 229/1، وانظر تفسير المؤلف ص 56، وذكر النحاس في إعراب القرآن 138/1، أن الأشمام لغة كثير من قيس (2) جاء في إعراب القرآن للنحاس 138/1 "فاما هذيل، وينو دبير من بني آسد، وبنو نقعس فيقولون: قول بواو ساكنة".
5