تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ مفردا، وإذا كان جمعا، هو مما تغير في التقدير، وليس مما تغير في اللفظ، ولهذا في الصنعة نظائر كثيرة.

ثم إنه لم يتكلم إلا على الثلاثي خاصة ويجب أن يتكلم على الفعل الماضي كله، فيقال: الفعل الماضي إذا أردت أن تبنيه للمفعول فلا يخلو آن يكون في أوله ألف وصل أو لا يكون، فإن كان في أؤله ألف وصل فتضم الأول، لأنه المتحرك الأول من حروف البنية، وتترك الثاني الذي قبله على حاله، ثم تضم ألف الوصل كراهية الخروج من كسر إلى ضم، ثم تكسر ما قبل الآخر، فتقول في استخرج زيد المال: استخرج المال، وكذلك تقول: انطلق بزيل، وما أشبه ذلك، ولا تجد هذا ينكسر أبدا.

فإن لم يكن في أول الفعل الماضي ألف وصل فتنظر، فإن كان في أوله متحركان فتضمهما وتكسر ما قبل الآخر، فتقول في : تدحرج: تذخرج بضم التاء والدال، وتكسر الراء، وتترك الساكن على حاله ولا تغيره، فإن كان في أوله متحرك واحد، فتضمه وتكسر ما قبل الآخر، فتقول: دخرج زيد الحجر: ذخرج الحجر، بضم الدال وبكسر الراء، وكذلك تقول في آكرم زيد عمرا: أثرم عمرو، فتضم الأول، وتكسر ما قبل الآخر، وتقول في ضارب: ضورب، تضم الأول لما ذكرته، فيجب أن تنقلب الألف واوا، لأن الألف لا تقع إلا بعد فتحة، وكذلك تقول في بايع: بويع، وفي وارى: ووري، ولا تقلب الواو الأؤلى همزة على اللزوم، وكذلك لا تقلب الواو ياء لاجتماعهما وسبق إحداهما بالسكون لما ذكرته قبل.

وتقول في قال: قيل، وفي باع : بيع، وكان الأصل قول، وبيع، فأما : قول: فاستثقلت الكسرة على الواو بعد ضمة، فحذفت ونقلت إلى القاف، فازدحم على القاف حركتان الحركة الأصلية والحركة المنقولة من العين فزالت حركة الفاء.

فإن قلت: فلم لم تقلب؟

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة