============================================================ صار بلا شك طالبا ببنيته المفعول، كما طلب ببنيته الفاعل، فموجب رفع الفاعل موجود في رفع المفعول الذي بني له الفعل، فقد تحصل مما ذكرته أن النحويين في هذا على ثلاثة مذاهب: أحدهما: أن البابين أصلان، وأن الرفع للفاعل والمفعول الذي يني له الفعل أصلان، وليس أحدهما أصلا لصاحبه.
الثاني : أن بناء الفعل للفاعل أصل لبناء الفعل للمفعول، والرفع في الفاعل هو الأصل، وأن الرفع في المفعول سرى له من مقامه مقام(1) الفاعل.
المذهب الثالث: أن بناء الفعل للفاعل أصل لبناء الفعل للمفعول، وان الرفع في الفاعل من جهة واحدة. وهذا هو مذهب سيبويه، وهو عندي أعدل المذاهب الثلاثة لما ذكرته.
قوله: (حكم ما لم يسم فاعله من الأفعال الثلاثية الماضية السالمة أن يضم أوله، ويكسر ثانيه)(2).
يرد على هذا اعتراض - وهو أن يقال: إنما يطرد هذا فيما كان مفتوح العين، فإن كان مكسور العين، نحو: علم زيد المسألة، وشرب زيد الماء فيجب أن يقال: يضم أوله خاصة، ولا يقال: يكسر الثاني، لأن الثاني كان مكسورا.
الجواب: إن هذه الكسرة غير الكسرة التي كانت في بناء الفاعل، (250) وهذا مما يغير في التقدير وا نظيره يا منص. فيمن نوى، وفيمن لم ينو، فمن نوى فهذه الضمة هي التي كانت قيل الترخيم، ومن لم ينو فهذه الضمة غير تلك الضعة، وهي مثل الضمة التي في : يا زيد، وكذلك الفلك إذا كان (1) كلمة "مقام مكررة في الأصل: (1) الجمل ص 88، وفي نسخه الثلاث: "الماضية الثلاثية السالمة.