تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ بناي، وما كان مسندا إلى المفعول جعل على بناء آخر، وعلى حسب ما أذكره فليس قول من قال: إن الأصل بناء الفاعل، وبناء المفعول ثان، آؤلى ممن يقول بالعكس، وهو آن بناء المفعول به هو الأصل، وبناء الفاعل ثان. وهذا لا يقوله آحد، فيجب آن يكون الصواب من المذهبين آن كل واحد أصل بنفسه، وليس أحدهما أصلا لصاحبه، وهذا المذهب ظاهر مالم تكن العرب (249) فرقت بينهما، أو جاء من كلامها/ ما يدل على آنها نزلت بنية المفعول به منزلة الفرع، والدليل على ان الأصل عند العرب بنية الفاعل، وآن بنية المفعول ثانية أمور ثلاثة: أحدها: انهم يقولون: بويع، ولا يقلبون الواو ياء، وإن كان القياس عندهم: متى اجتمعت الياء والواو وسبقت إحداهما بالسكون قلبت الواو ياء، نحو: سيد، الاصل: سيود، فقالوا: مرمي، الاصل: مرموي فاجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون، فقلبت الواو ياءا، وإنما لم يقلبوا في بويع، لأن الأصل: بايع، فهذه الواو بدل من الألف، والألف لا تدغم في الياء، فأجروا ما هو بذل منها مراها فلم يبدلوها.

الثاني: قوله تعالى: ﴿ ووري عنهما من سواتهما﴾(1) فلم تقلب الواو الأولى همزة، وإن كان طردا (2) في كلامهم إذا اجتمعت واوان من أول، قلبت الأولى همزة، وإنما ذلك، لأن الأصل: وارى، ثم [لما](3) أرادوا الإسناد إلى المفعول ضموا الأولى على حسب ما يتبين بعذ، فانقلبت الألف واوا، فهذه الواو بدل من الألف، فكأنه لم يجتمع واوان من أؤل، حكما (1) سورة الأعراف آية 20.

(2) في المصباح المنير هطرده وطردت الخلاف في المسألة طردا: اجريته.. واطرد الأمر اطرادا اتيع بعضه بعضا.، وعلى هذا فقولهم: اطرد الحد معناه: تتابعت آفراده، وجرت شجرى واحدا.

(3) تكملة يلتثم بها الكلام.

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة