============================================================ فإذا صح ان (عوض) من الظروف، فاعلم آنه ظرف صار عوضا من القسم فلا يستعمل معه، فلا تقول: عوض والله لافعلن، وجرى في هذا بمنزلة (جيي على خسب ما ذكرته.
فإن قلت: فلا بد للظرف من فعل، أو معنى فعل يتعلق به.
الجواب: أن هذا الظرف لا يصح آن يتعلق بما بعده، فإذا قلت: عوض لأفعلن، لا يصح أن يتعلق بأفعلن، لأن اللام جواب القسم، وقد 2 ت قدم أن الحروف التي يتلقى بها القسم حروف صلر، فلا يصح آن يعمل ما بعدها فيما قبلها، فلا بد أن يتعلق بمعنى الكلام، وهو الذي يقتضيه/ القسم [248 من الإلزام، ألا ترى أنك إذا قلت: والله لأفعلن فمعناه: الزم نفسي الفعل، ولذلك جيء بالقسم.
فإن قلت: ولا يصح ايضا ان يتعلق ب (لأفعلن)، لأنه لا يصح أن يتأخر عنه، فلا تقول: لأفعلن عوض والظرف، وإن تقدم على معموله، فهو في رتبة التأخير.
قلت: يكون هذا بمنزلة: أين جلست؟ فأين ظرف يتعلق بجلست، ولا يصح أن يتأخر عنه، لما تضمن من ألف الاستفهام، فكذلك (عوض) لا يجوز آن يتأخر، لأنه نائب مناب القسم، وصار فيه من التوكيد ما كان في القسم، والقسم لا يتأخر عن جوابه، فما تضمنه يقوم مقامه لا يصح آن يتأخر. ثم أتى ببيت الأعشى: 237 - رضيعي لياني ثذي ام تحالفا بأسحم داج عوض لا نتفرق(1) (1) الجمل ص 82، شرح آبياته لابن سيده ل 117، الحلل ص 4 ،1، الفصول والجمل ص 106، والييت في ديوان الأعشى صر 225 من قصيدة يمدح بها المحلق العامري، الخصائص 265/1، الاتصاف 401/1، شرح المفصل 107/4 108، مغني اللييب ص 200، -27، 769، شرح آبياته 277/2، 237/3، همع الهوامع 212/2، خزانة الأدب 277/2، 947