تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ بفتح الهمزة، تقول: حقا أنك منطلق، وتقول: في الحق آنك منطلق.

فأعدل الأقوال عندي القول الثاني: آن (جيي اسم فعل، ويكون بناؤه كبناء أسماء الأفعال، وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين، ولا يستعمل إلا في القسم، ولا يظهر معه القسم وقد ذكر أبو القاسم في باب المعرب والمبني ان (جير) من الاشماء المبنية على الكسر(2)، ولو كانت (جير) مصدرا لقلت: لافعلن هذا جير كما تقول: لأفعلن هذا حقا، ألا ترى أنك تقول: زيد منطلق حقا، وزيد حقا منطلق، ولا تقول: حقا زيد منطلق، وإنما يقال: حقا أن زيدا منطلق، على تقدير: في علمي آن زيدا منطلق.

قوله: (عوض لأفعلن)(3) .

اعلم أن عوضا من أسماء الذهر، تقول: لا أفعل هذا عوض العائضين، كما تقول: لا أفعل هذا دهر الداهرين، وسمي الدهر عوضا، لأنه إذا مضى جزء اعقبه جزه آخر، فهو عوض منه، ويقال: عوض بالضم، وعوض بالفتح.

فمن قال: عوض بالضم أخراه مجرى قبل وبعد بني على الضم، لأنه ظرف مثله.

ومن قال: عوض بالفتح أجراه مجرى حيث(1)، وبني لقطعه عن الإضافة، لأن كل ظرف يقطع عن الإضافة فإنه يبنى، وذلك لضعف الظروف، وسيأتي الكلام في باب المعرب والمبني في هذا الفصل مكملا.

(1) الجمل ص 263.

(1) المصدر نفسه ص 87.

(3) قال في الكافي 2/ ص 249، فإنه اجراه مجرى حيث فيمن بناه على الفتح" ، وفي اللسان "حيث": "قال الكائي: سمعت في بني تميم من بتي يريوع وطهية من ينصب الثاء على كل حال في الخقض والتصب والرفع".

946

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة