============================================================ قوله: (ومن نادر القسم: جير لافعلن) 0).
اختلف النحويون في (جين: فمنهم من جعلها بمنزلة (نعم(1)، وقال: هي بمنزلة (إن)(3)، وبمنزلة (إي)، فمن قال: جير لأفعلن، فكأنه قال: إي لأنعلن، ونعم لأفعلن، قال الله تعالى : ﴿ ويستنبئونك احق هو قل إي ورئي إنه لحق﴾(4) إلا أن: (اي) و(نعم) و(إن) يجوز إظهار القسم بعدهن، و(جيي لا يجوز إظهار القسم بعدها لأن العرب جعلته عوضا من القسم. ومن الناس من قال: ليس بمنزلة (نعم)، لان (نعم) حرف، ورجي اسم، والدليل على أن (جيي اسم آنه قد سمع فيه التنوين، فقالوا (جييا، 95 والحرف لا يلحقه تنوين، وإنما (جيي اسم فعل، والفعل: احقق، أو اتيقن لأفعلن كذا، ثم حذف الفعل وجعل هذا اسما له، كما فعل ذلك في شتان، وهيهات، ونزال، وما أشبههن من أسماء الأفعال، وأسماء الأفعال يلحقها التنوين، قالوا: إيه بالتنوين، وهو تنوين التنكير، وسيأتي بيان التنوينات وأقسامها في أبواب الحكاية. وهذا القول عندي أشد من القول الأؤل بما حكي من التنوين (5).
(1) الجمل ص 87.
(2) ذكر اين عبد النور في رصف المباني ص 176 أن الجزولي جعل (جيي من الحروف التي تقع جوابا، كنعم في كراسته، وعزاه المرادي في الجنى الداني ص 433 إلى ابن مالك.
(3) رسمت في الأصل: "أي" وما أثبته اجتهادي في قراءتها، بعضده قول المؤلف في الكافي 248/2 "واحتلف النحويون فيها فمهم من ذهب إلى آتها حرف بمتزلة نعم، وأجراها مجرى (إي) في أنها تكون بمنزلة نعم قال تعالى: قل إي وربي}، وبمتزلة (إن) فإنها تكون بمنزلة م ومن استعمال "إن بمعنى انعم قول ابن قيس الرقيات: ويقلن: د لاك وقد كبرت فقلت: آنه ديوانه ص 16، مغني اللبيب ص 57.
(4) سورة يونس آية 53.
(5) في التاج "جيره 499/10، وقال شيخنا: وحكى ابن الربيع (كذا) أن جير اسم فعل، ونقله الرضي عن عبد القاهر "وانظر شرح الكافية للرضي 341/2، وفي الكافي 2 (ص* 94