تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ لان الشاعر إذا اضطر قطع ألف الوصل، ولم يصل ألف القطع؛ لأن الأصل في الألف القطع.

والكوفيون يذهبون إلى آن الشاعر إذا اضطر قطع ألف الوصل ووصل الف القطع، وسيأتي الكلام في هذا، وقد حكي في الكلام: ليمن الله، حكي عن بعض السلف - أظنه عروة بن الزبير حين قطعت رخجله : ليمنك لئن اخذت لقد أبقيت، ولئن ابتليت لقد عافيت (1) وهذه كلها ليست بأدلة، لأن الفراء له أن يقول: جاء هذا على من قال: إيمن الله بكسر الهمزة في الابتداء وإنما الدليل لسيبويه ما ذكرته وهو آته لم يسمع من كلام العرب: لايمن بقطع الهمزة.

واما (عمرك الله) فاعلم أن العمر هنا: هو البقاء، وفيه لغات ثلاث، يقال: عمر بفتح العين وسكون الميم وغمر بضم العين والميم [وغمر- بضم العين وسكون الميم، وهو مخفف غمر(2) - بضم العين والميم]، لأن فعلا يجوز آن يسكن، كما يقال في عنق: عنق، وفي خمر: حمر، وهذا التسكين قياس في كل ثلاثي عينه مضمومة أو مكسورة، فإذا جاءوا إلى القسم لزموا اللغة الواحدة، وهو فتح/ العين وسكون الميم، فقالوا: لعمر الله، ولعمرك، [247) وقد تسقط هذه اللام قليلا، فيقال: عمر الله، وإنما فعلت العرب هذا لأن القسم موضع تغيير، وهذا منه.

لولم يسمع في (عمرك) في القسم إلا الرفع بالابتداء، والخبر محذوف ودخول هذه اللام على عمر، وقولهم: (لعمرك) دليل على أن لام الابتداء لا يلزم آن تكون جوابا للقسم، لأن القسم إنما وقع بعمرك، ولا يكون القسم جوابا للقسم.

(1) المرجع السابق:.

(2) تكملة يلتثم بمثلها الكلام.

94

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة