============================================================ يسمع قط في: أكلب أكل، ولا في أفلس: أفل، ولا سمع في شيء من هذه الجموع الحذف، فلا بد أن يقال: إن الأصل: يمن الله فسكنت الياء، فاجتلب ألف الوصل ليكون عوضا من المحذوف، كما فعل ذلك في ابن، وااسم واست:.
ويعتل لفتح(1) الهمزة بما اعتل سيبويه في أيمن الله بأن يقال: لما كان هذا الاسم لا ينصرف صار كالحرف، وألف الوصل الداخلة على الحرف مفتوحة، ففتحت هذه الهمزة، ومن كسر فقال: إيم الله، فعلى الأصل.
وأما من قال (من الله) (2) بضم الميم والنون، فكذلك أيضا اتفق النحويون فيه على أن الفاء محذوفة، وأن الأصل: يمن، ثم حذفت الياء، وبقيت العين واللام، ويكون مرفوعا بالابتداء بمنزلة: أيمن الله.
ومن قال: من الله بكسر الميم، فيكون مخفوضا بحرف القسم، ويكون قد حذف وبقي عمله، ويجري مجرى ما حكي من قولهم: الله لأفعلن، وقد تقدم أن هذا لم يسمع إلا في اسم الله تعالى، فهو على هذه الطريقة، وقد سمع في اسم الله تعالى، وفي من الله، ولما خفضت النون تبعتها الميم، لأن هذه الميم قد وضعت على أن تتبع النون، ويكون مما اتبع فيه ما قبل الاخر الآخر، ويكون بمنزلة امرىء ومن قال: م الله، فيكون محذوف الفاء واللام، ويقيت العين خاصة لكثرة الاستعمال، وليس هذا أبعد من: أيش هذا؟، لأن حذف الفاء أكثر من حذف العين، ويكون مرفوعا بالابتداء، والخبر محذوف، على حسب ما تقدم في آيمن الله.
ومن قال: م الله، فيكون مخفوضا بحرف قسم محذوف، ويكون بمنزلة: من الله.
(2) في الأصل: "وتعتل بفتح.
(4) تكملة يتم بها الكلام.
941