تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ والنصب، فمن رفع فعلى الابتداء والخبر محذوف، ومن نصب فعلى إضمار فعل لا يظهر.

قوله: (ومما لا يكون من القسم إلا مرفوعا قولهم: أيمن الله) (1).

لما ذكر ما استعملته العرب بالرفع والنصب، أخذ يذكر ما لم تستعمله العرب، إلا مرفوعا، وذلك: أيمن الله، وعمرك.

فأما (ايمن الله) ففيه تسع لغات: فتح الهمزة، وكسرها بحذف النون، وياتباتها، وم الله، وم الله، وم الله، بثلاث الحركات، ومن الله، ومن الله (2).

فأما: ايمن الله بكسر الهمزة، فلا خلاف أن الألف ألف وصل، وأنه مشتق من اليمن والبركة، فالحالف بهذا حالف بيمن الله وبركته، وكان الأضل: يمن الله فسكن الأول، فاجتلبت ألف الوصل، فالتقت الياء ساكنة ، والميم ساكنة، فحركت الميم بالضم، إتباعا للنون بمنزلة الراء من امرىء، فإنهم قالوا: امرو، وامرأ، وامرىء، ألا ترى أن الأصل: مره، فسكنوا الميم، وأتوا بألف الوصل، فالتقى ساكنان، فحركت الراء بحركة الهمزة.

فإن قلت: ولم فعل هذا بامرىي وإيمن الله، وإنما يفعل هذا بما حذف آخره، لتكون ألف الوصل عوضا من المحذوف، نحو: ابن واسم واست، الأصل: بنا(3)، على وزن فعل، ثم حذفت اللام فبقي على حرفين: سكن الأول، وسيقت ألف الوصل لتكون عوضا من المحذوف، وكذلك است والأصل: ستة، لقولهم، أستاه وسه(4)، فحذفت الهاء وسكنت العين، فاجتلبت ألف الوصل لتكون عوضا من اللام. وكذلك اسم، الأصل: (1) الجمل ص ه8.، (2) ذكر السيوطي ف (رايمن) عشرين لغة ونب بعضها/ انظر همع الهوامع 238/4.

(3) هكذا في الأصل: والوجه: بنو.

(4) انظر الكتاب 451/3، 455.

38

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة