============================================================ ومنهم من قصر [حذف](1) حرف الجر وإبقاء عمله على هذا الاسم المعظم، وقال: لا يقال: العزيز لأفعلن بالخفض، ولا يقال هذا واشباهه إلا بالنصب، وهو عندي الأخسن، وهو الاظهر من كلام النحويين، لأن إسقاط حرف الجر وإبقاء عمله ليس بقياس، وإنما يقال منه ما قالت العرب. قال الله تعالى: فالحق والحق أقول }(2) قرىء بالرفع والنصب(2)، فمن قرآه بالرفع، فيكون مبتدأ، والخبر محذوف تقديره: فالحق يميني، والجواب: {لأملان(4) و﴿ الحق اقول﴾ اعتراض بين القسم وجوابه، ويكون بمنزلة: لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون }(5) والتقدير: لعمرك قسمي، وحذف الخبر، وسيأتي هذا بعد، ومن تصبه نصبه يإضمار فعل، ويكون بمنزلة الله لأفعلن، ولما أسقط حرف الجر انتصب الاسم، قال الله تعالى: وقيله يا رب}(6)، قرىء بالخفض والنصب(17)، واختلف الناس في خفضه وصه فمنهم من قال: من خفضه فقد عطفه على الساعة من قوله تعالى: وعنده علم الساعة(4). وقيله يارب، وتكون الجملة من (إن) واسمها وخبرها في موضع مفعول بالقول: وكسرت (إن) لوقوعها بعد القول، ومن نصب عطف على الساعة. أيضأ على الموضع، لأن (الساعة) مفعول، و(علم) قد أضيف إلى المفعول، ولو كان (علم) منونا لكانت الساعة (1) تكملة يتم بها الكلام.
(2) سورة ص آية 84.
(3) قرا يرفع الأول ونصب الثاني، عاصم وحمزة، وقرأ بنصبهما سائر السبعة، البعة ص 57ه، جة القراءات ص 118، الكشف عن وجوه القراءات السبع 234/2.
4) سورة ص آية ه8.
5) سورة الحجر آية 72 (2) سورة الزخرف آية 88.
() قرأ بالخفض عاصم وحمزة وقرأ بالنصب سائر البعة ورواه المفضل عن عاصم( السبعة ص 589، حجة القراعات ص 5ه9، الكشف عن وجوه القراءات السبع 263/2.
(8) سورة الزخوف آية 85.