============================================================ لأفعلن، الأصل: أقسم بالله لأفعلن، وكان الأضل أن ينصب بالفعل، لأنه يطلبه على جهة الفضلة، لكن الحرف المضيف يطلب بالخفض، فاجتمع على هذا الاسم طالبان: الفعل يطلبه بالنصب، والحرف يطلبه بالخفض فكان ظهور عمل الحرف أولى لقربه، ولأن الحرف لا يعلق، والأفعال جاء فيها التعليق، فلما خذف حرف الجر ظهر عمل الفعل، فقالوا: الله لأفعلن، ولا يكون هذا إلا مع حذف الفعل، ونظير هذا: أمرتك الخير* [78] وبابه، وقد تقدم(1)، وهذا الذي ذكرته يجري في كل مقسم به، فتقول العزيز لأفعلن، والحكيم لأفعلن، وجميع الأسماء التي يقسم بها يجوز حذف حرف الجر منها ونصبها على حب ما ذكرته لك، وقد حكى في اسم الله تعالى: الله لأفعلن، بحذف حرف الجر، وإبقاء عمله، ففي هذا الاسم المعظم على [هذا](2) ثلاثة أوجه: أحدها: تالله لأفعلن.
الثاني: الله لأفعلن، بالنصب.
الثالث: الله لأفعلن، بالخفض، فمن الناس من قصر هذا الوجه الثالث على هذا الاسم(3)، ولم يعده إلى غيره.
ومنهم من قال: كل مقسم به يجوز فيه هذا، فيجوز لك في العزيز آن تقول: والعزيز لأفعلن، ويجوز: العزيز لأفعلن، ويجوز: العزيز لافعلن بالخفض، وكذلك الحكيم، وجميع ما يقسم به على هذه الطريقة، وإلى هذا نهب الزمخشري (1) انظر ما تقدم ص426 .
(2) تكملة يلتثم ينحوها الكلام.
(3) انظر الكتاب 498/3، المقتضب 235/2، الأصول 528/1 شرح الجمل لابن عصفور .5321 31