تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ لأكرمنك، وتالله لأحسنن إليك، قال تعالى: ﴿ وتالله لأكيدن أضنامكم﴾(1) وتوجد مع التعجب ومع غير التعجب، وهي في هذه الآية المراد بها التعجب، وهي بدل من الواو، ولم تبدل إلا مع هذا الاسم المعظم بالشرط المذكور.

وبدل التاء من الواو ليس بقياس وإن كان كثيرا، لكنه لم يبلغ ان يكون قياسا، قالوا : تولج، والأصل : وؤلج(2)، فأبدلت الواو تاءا . وكان القياس ان 5 تبدل همزة، لأن الواوين إذا وجدتا بأؤل (3) كلمة فالقياس ان تبدل الأولى همزة، لكنهم أبدلوا الأولى تاءا . ويمكن آن تكون التوراة وزنه تفعلة، ويكون بمنزلة أسفلة. وفوعلة في الكلام اكثر من تفعلة(4)، فمن هنا يجب أن يدعى في التوراة أنها فوعلة. وقالوا: تخمة، والأصل: وخمة، لانها من الوخامة، وهي فساد الجوف، فأبدلت الواو تاءا، وكذلك تراث، لأنها من ورثت، والتكاة، لأنها من توكات(5) فكذلك تالله، أصله: والله، ثم أبدلت الواو تاءأ، كما أبدلت هناك، إلا أن بدل الواو تاءا ليس بقياس فيفعل في غير ما فعلته العرب، وقد حكي قليلا: تالرب(1)، وليس هذا بمعروف، ولعل الذي قاله لم يكن فصيحا.

وأما اللام فلا تدخل إلا على اسم الله تعالى إذا كنت متعجبا من (1) سورة الأتبياء آية 57.

(2) لأنه فؤعل من الولوج كما في الكتاب /333، سر صناعة الإعراب 118/1، وفي التاج "ولج" 262/6. "والتولج، " كناس الظي او (الوحش) الذي يلج قيه. التاء فيه مبدلة من الواوه.

(3) في الأصل: "به اول كلمة تحريف.

(4) ضيطت "تفعلة، وأسفلة، وفوعلة،. في الأصل بكسر العين وانظر الكتاب 4 /433 .

(5) انظر الكتاب 4 /332، والجمل ص 84.

(2) قال ابن عصفور في شرح الجمل 524/1 وحكى الأخفش دخولها على الرب، حكى من كلامهم، ترب الكعبة لأفعلن كذا. "وانظر رصف المباني ص 172، والجني الداني ص 1

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة