============================================================ (ويستنبؤنك أحق هو(1) وقد تقدم أن القسم وجوابه بمنزلة الشرط وجوابه ، وأنك إذا قلت: والله لا يقوم [فهو](2) بمنزلة : إن تكرمني فأنا إكرمك، فكما لا تقدم الفاة على الشرط، فلا تقدم (لا) التي هي جواب القسم على القسم، لأن كل واحد منهما رابط الجملة الثانية بالأولى .
قوله: (اعلم أن هذه الحروف خافضة للمقسم به)(3).
اعلم أن المقسم به كل اسم معظم، كانت العرب تحلف بآبائها، فتقول: وأبي، وتقول: ورأسي، إلا أن الشرع منع أن يحلف الرجل بغير الله وإذا قلت: والله لافعلن، فاختلف النحويون في الفعل الذي يتعلق به هذا المجرور فمنهم من قال: إنه يتعلق بالفعل الذي بعده، وهو لأفعلن وهذا القول يبطل من وجهين: أحدهما: أن هذه اللام الداخلة في الجواب حرف صدر، فلا يعمل ما بعدها فيما قبلها، ألا ترى أنك لا تقول: والله عمرا لأضربن، تريد: والله لأضربن عمرا، وكذلك لا تقول: والله عمرا لا أضرب، تريد: والله لا اضرب عمرا، ولأجل هذا قال سيبويه في قول الشاعر: * آليت حب العراق الدهر أطعمه * [89] إنه على إسقاط حرف الجر، وإن التقدير: آليت على حب العراق(4)، وذهب المبرد إلى أن (حب العراق) منصوب بإضمار فعل يفسره (أطعمه)، والتقدير: آليت أطعم حب العراق(5). فأبطل النحويون مذهب المبرد بآن (1) سورة يون آية 53.
(2) تكملة يتحوها يلتثم الكلام .
(3) الجمل ص 86.
(4) الكتاب 38/1.
(5) اتظر الأصول 215/1، شرح أبيات مغني اللبيب 262/2، 263.
2