============================================================ المستقبل، فتقول: والله يقوم زيد، وأنت تريد: والله لا يقوم زيد، والمستقبل إنما يتفى بلا. وقد مضى الكلام في هذا مستوعبا (1).
الجواب: إن المستقبل أصله أن ينفى بلا، وقد توضع (ما) موضع (لا)، فيقال: والله ما يقوم زيذ يريد أبو القاسم ج: أن (لا) تحذف، ولا يجعل مكانها (ما)، وإذا لم يجعل مكاتها (ما) فكأن العرب حذفت (ما) و(لا(2) إذ لم يوجد واحذ منهما، فتقول: والله يقوم زيل وأنت تريد، ما يقوم زيد، فلم تذكر (لا) ولا (ما)، ويهذا سمعت الأستاذ أبا علي ينفصل عن هذا الموضع، وهو حسن: ثم أتى بقول الشاعر(3): تالله يبقى على الايام ذو حيد بمشمخر به الظيان والاس [158] رواه سيبويه باللام(4)، وهو أخسن؛ لأن الموضع موضع تعجب، واللام لا تكون إلا في التعجب على حسب ما يتبين بعد. وأما التاء فتكون للتعجب ولغير التعجب فمن التعجب قوله تعالى: وتالله لأكيدن اضنامكم(5)، ومنه: (1) انظر ما تقدم ص 920.
(2) قال ابن الفخار في شرح الجمل ص 123، وأما قول أبي القاسم: وربما حذفت ما أولأ.، قظاهره التسوية يين ما ولا في جواز الحذف وليس كذلك عند الحذاق، فلهذا اعترض عليه هذا الموضع، وتأوله الأستاذ (ابن أبي الربيع) على عادته في توجيه أقوال العلماء بأن قال: يريد بقوله: حذفت، إذا وضعت موضيع لا، لا أته (كذا) قد توضع هذه موضع هذه، فيجري اذ ذاك الفرع على حكم الأصل في جواز الحذف وامتتاعه، وهذا الذي قاله الأستاذ ممكن في الموضع ولكنه تلقيق كما ترى والله أعلم يالصواب.
(3) الجمل ص 84.
(4) الكتاب 497/3.
(5) الأنبياء آية 57.
21