تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ الشديدة والخفيفة ليفصل بين اللامين المخلصة للحال والمخلصة للاستقبال فإن أسقطت النون لم يكن بين اللامين (1) فرق.

فإن قلت: أسقط اللام وأقول: إن زيدا يضرين.

قلت: لما لزمت اللأم النون ولم يذكر النون دونها، لزمت اللام النون فلم تذكر دونها.

240 فإن (2)/ قلت تلزم اللأم النون حيث يكون اللبس، وحيث لا يكون اللبس لا تلزم.

قلت: لما لزمت إحداهما الأخرى في موضع يزول في الليس لزمت في كل موضع، ليكون حكمهما في كل موضع سواء ونظير هذا تسكينهم الميم في (عليهم) و(لهم)، وذلك آن التسكين أصله فيما يتوالى فيه خمش حركات، نحو: ضربهم وحملهم، وذلك آن خمس حركات مستتقل عندهم ألا ترى أنه لا يتوالى في وزن الشعر خحمسة متحركات، فلما ثقل عندهم سكنت الميم فقيل: ضربهم وحملهم، فزال ذلك. ولما وقع التسكين هنا، جرى في كل موضع ليكون حكم هذه النون في جميع المواضع سواء. وإذا تتبعت هذا النوع وجدته مرعيا في هذه الصناعة، فتدبره فإنه صحيخ فإن فصلت بين اللام والفعل بفاصل، فلا تلحق النون الشديدة ولا الخفيفة، قال الله تعالى: ولسوف يعطيك رئك فترضى}(2)، وتقول: والله لعليك أعول، ولا تلحق النون. وهذا يدلك على أن هذه النون إنما لحقته قبل القسم لمكان اللام ، فإذا زالت اللأم عن الفعل زالت النون، قال الله تعالى : ولئن متم أو قتلتم لإلى الله تخشرون) (4).

(1) في الأصل: "النونين" سهو (2) في الأصل: "فإن إن قلت، بتكرار "إنه .

(3) سورة الضحى آية5.

(4) سورة آل عمران آية 158.

19

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة