============================================================ الحال - بقيت على حالها، وإن كان الاكثر فيها آن تصير اسمية على حسب ما اعلمتك، ويكون هذا بمنزلة: والله ليقوم زيد. ويمكن آن يكون المبتدا محذوفا، والتقدير: لأنا اقسم، بحذف المبتدأ(1) كما حذف في قوله تعالى: فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا ولا رهقا}(2) التقدير: فهو لا يخاف بخسا ولا رهقا.
فإن كان الفعل مستقبلا، فإن كان موجبا فيكون باللام، ثم تنظر، فإن لم يفصل بين اللام والفعل بفاصل، فلا ئد من النون الخفيفة أو الشديدة فتقول: والله ليقومن زيد، قال الله تعالى : { وتالله لأكيدن آضنامكم(3) وقال تعالى: ﴿لنسفعا بالناصية﴾(4) ولا يجوز إسقاط أحدهما عند البصريين في الكلام، وقد جاء في الشعر إسقاط أحدهما، والاستغناء بالاخر(5)، فتقول: والله أضربن، فتحذف اللام، وتقول: والله لأضرب، وتحذف النون.
وأما الكوفيون فجعلوا ذلك في الكلام(1)، وكلام أبي على ظاهره مع الكوفيين(7) .
والذي يظهر لي أن هذا لا يكون إلا في الشعر، والدليل على ذلك عدم السماع في الكلام . وله وجه من القياس وهو آنك إذا قلت: إن زيدا ليضرب، فاللام هنا لام الابتداء(4). وهي مخلصة للاستقبال، فلزمت النون (1) انظر المحتب 341/2 وفي شرح الجمل لاين الفخار ص 123: "قال الأستاذ (ابن أبي الربيع) القعل مبني على مبتدأ مضمر كأنه قال: لا أنا [كذا] أتسم".
(2) سورة الجن آية 13.
(3) سورة الأتياء آية 75.
(4) سورة العلق آية 15.
(5) انظر ضرائر الشعر ص 157.
(6) انظر همع الهوامع 4 /249.
(7) الإضاح 265/1، وانظر الكافي 2/ ص 246.
(8) يريد لام جواب القم.
918