============================================================ الميثاق مخاطبين، ولو جاء على الغيبة لجاز، لأنهم الآن غيب كما جاءت الآية الأولى.
و(ما) في قوله تعالى: لما آتيناكم} شرطية، واللام الأولى موطئة(1)، والثانية للقسم(2) .
وتقول: أشهد إن زيدا لقائم، كما تقول: علمت إن زيدا لقائم، ولا يجوز إسقاط هذه اللام هنا، ومتى أسقطتها فيجوز(3) أن تقول: أشهذ إن زيدا قائم بكسر (إن) على إرادة اللأم، وهذا كله لا يقاس عليه، ولا يكون الا في الضرورة، ويمكن أن يكون: علمت إن زيدا قائم، بكسر (إن) على حذف ضمير الأمر والشأن، ويكون بمنزلة قوله: * إن من يدخل الكنيسة يوما * [81] ولم يذكر سيبويه في مثل هذا إلا حذف اللأم(4)، والوجهان عندي ممكنان في مثل: علمت زيد قائم، وأشهد إن عمرا خارج. ووجه الكلام اشهد إن عمرا لخارج، قال الله تعالى: ﴿ والله يشهذ إن المنافقين لكاذبون﴾(5)، وقال تعالى : ﴿ والله يغلم إنك لرسوله﴾ (2) ثم قال: (ولا بد للقسم من جواب)(2) .
اعلم أن جواب القسم لا يكون إلا خبرا، لأنه يؤكد بجملة القسم، ويكون جملة اسمية وجملة فعلية، فإذا كان جملة اسمية فيكون في الإيجاب (1) في الأصل: "شرطيه، تحريف، وأثيت صوابه من الكشف عن وجوه القراءات 352/1.
(4) في الأصل (شرطية للفسم)، يإقحام شرطيه، وانظر مغنى اللبيب ص 309- 310.
(3) في الأصل: "قيجبه والوجه ما أثبته، لقوله بعد: "وكذلك يجوز: علمت إن زيدا قائم، على ارادة اللام،.
(4) الكتاب 150/3 - 11.
(5) سورة المنافقون (الاية الأولى.
(6) سورة المنافقون (الاية الأولى (7) الجمل ص 82.
1