============================================================ والله فهذا قسم، جوابه محذوف دل عليه الكلام. وتقول: إن تأتني - والله- اكرمك، ف (اكرمك) جواب للشرط المتقدم، وهو مغن عن جواب القسم، لأنه داك عليه، وكذلك فعلت العرب في الشرط والجزاء، حذفت الجزاء إذا كان في الكلام ما يدل عليه. وكذلك قولك: والله لئن اكرمتني لأكرمنك، فقولك (لأكرمنك) جواب للقسم، وهو مغن عن جواب الشرط. وتقول: اثتني أكرمك، ذ (اكرمك) جواب لشرط محذوف تقديره: إن تأتني أكرمك.
وتقول: علمت ليقومن زيد، ف(يقومن) جواب لقولك (علمت)، لأن (علمت) إنما جيء بها توكيدا للخبر، والقسم كل جملة جيء بها توكيدا.
ومن هذا قولك: عاهدت عمرا ليضربن خالدا، فقولك (ليضربن) جواب لما تضمنه (عاهدت) من القسم، لأنه إخبار عن جملة جيء بها توكيدا للخبر، فجرى مجرى الجملة إذا جيء بها توكيدا، ومن هذا قوله سبحانه: ﴿ وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه ﴾(1) قرىء بالتاء والياء(2)، فمن قرأ بالياء فلانهم غيب. وهذا إخبار منه تعالى بماوقع، ومن قرأه بالتاء فلاتهم حين غوهذوا كانوا مخاطبين، فعلى هذا يجوز آن تقول: عاهدت زيدا ليفعلن كذا، بالياء وبالتاء، بالياء لأنه غائب، وبالتاء لأنه كان مخاطبا، وتقول: عاهدت زيدا لأفعلن كذا، لأنك متكلم الآن، ومتكلم حين المعاهذة، وقال تعالى: ﴿ وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيناكم من كتاب وحكمة إلى قوله: لتؤمنن به﴾(3) فجاء على الخطاب لانهم كانوا حين أخذ (1) سورة آل عمران آية 187، وفي الأصل "وإذا أخذه.
(2) قرأ بالتاء نافع وابن عامر وحمزة والكسائي، وعاصم في رواية حفص وقرا بالياء ابن كثير وأبو عرو وعاصم في رواية آبي بكر البة ص 221، جة القراءات صن 185 - 186، الكشف عن وجوه القراءات /391.
() سورة آل عمران آية 81، وقبل هلتؤمنن: ﴿ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم﴾ وقوله: اتيناكم} هكذا في الأصل في الموضعين وهي قراءة تافع، وقرأ سائر السبعة آتيتكم بتاءين انظر السبعة ص 114، وحجة الفراءات ص 169، الكشف عن وجوه القراءات البع 351/1.
212