تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ الرابع: الخفض، وهو الذي يلي الرفع، وكان الرفع آخسن من الخفض، لأن الجملة مع الخفض مؤكدة، لأنك لو أسقطتها لكان المعنى قائما مفهوما، وكذلك جميع ما يأتي من هذا النوع يكون لك فيه أربعة أوجه، ويكون في الحسن على ما ذكرته.

قوله: (فإن قلت ضربت القوم حتى زيدا)(1) .

اعلم اتك إذا لم تأت بضربته بعد الاسم جاز لك عند البصريين وجهان النصب على العطف، والخفض على أن تجعل (حتى) حرف جر؛ والخفض أحسن لما ذكرته من أن العطف بحتى قليل، ولا يجوز عند البصريين الرفع بالابتداء، لأنه لا خبر له، وأما النصب بإضمار فعل ويكون من باب الاشتغال فلا يجوز، لأن هذا الباب يشترط أن يكون بعده جملة تفسر ذلك الفعل على حسب ما تقرر في باب الاشتغال(2) ولا أعلم في هذا خلافا بين النحويين.

وأما الرفع بالابتداء فذهب الكوفيون إلى جوازه(3)، فأجازوا ضربت القوم حتى زيد، ويكون زيد مبتدأ والخبر محذوف، والتقدير: زيد ضربته.

وكان الأستاذ أبو علي يرتضي في هذا قول البصريين، ويقول في الرفع التهيئة والقطع، لأن (حتى) قد وقع بعدها مفرد، فقد تهيات لأن تكون جارة بوقوع المفرد بعدها، فرفعها بالمبتدأ وإضمار الخبر تهيئة للعمل وقطع له، ومما يدلك على صحة ما ذهب إليه البصريون عذم مثل هذا في السماع، وما علل به الأستاذ حسن في هذا الموضع.

ثم اتى بقول المتلمس: 226 - القى الصحيفة كي يخفف رخله والزاد حتى نعله القاها(4) (1) الجمل ص 80.

(4) انظر ما تقدم ص 486.

(3) قال أبو حيان في منهج الالك ص 243: (وحكاه) عنهم صاحب المقنع.

(4) الجمل ص 1ه، والمشهور أن البيت لمروان التحوي - ويقال أبو مروان ويقال: ابن مروان -1 08

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة