تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ اسمية فيستحب أن يكون ما بعدها كذلك، وهذا الذي ذكرته من آن ما بعدها يستحب آن يكون على خسب ما قبلها هو مذهب سيبويه(1)، وهو الذي ذهب إليه أبو القاسم، ولا أغلم لهما في ذلك مخالفا.

فإن جعلتها حرف عطف فتكون الجملة الثانية مؤكدة، فعلى هذا إذا قلت: ضربت القوم حتى زيدا ضربته - بالنصب - كان النصب بإضمار فعل.

والجملة التي بعدها مفسرة أحسن من آن تجعله منصوبا بالعطف والجملة مؤكدة لأمرين: أحدهما: أن العطف في (حتى) قليل.

الثاني : أن جعل الجملة مفسرة أحسن من جعلها مؤكدة.

فإن رفعت زيدا كان مرفوعا بالابتداء، وتكون الجملة التي بعدها خبرا وفي هذا ضعف لأن الذي بعدها مخالف لما قبلها، وقد بينت آنها يستحب فيها مشاكلة ما بعدها ما قبلها، فإن خفضت كاتت حرف جر وتكون في موضع نصب على خسب ما ذكرته، وتكون الجملة التي بعد الاسم مؤكدة، لأنك لو أسقطتها لفهم المعنى الذي يفهم مع وجودها، فقد تحصل مما ذكرته آن هذه المسألة يتصور فيها أربعة أوجه: أحدها: التصب بإضمار فعل وهو أحسنها.

الثاني: النصب على العطف، وتكون الجملة بعدها توكيدا، وهذا أضعف/ الأوجه الأربعة، لأن العطف بحتى قليل، ولان الأصل الا تكون (2) (236) الجملة مؤكدة، وإنما تكون مفيدة.

الثالث: الرفع بالابتداء، وهو الذي يلي النصب بإضمار فعل، لأن الجملة مع الرفع خبر، فقد جاءت لمعنى ولم تأت توكيدا.

(1) انظر الكتاب 97/1.

(2) في الأصل: (أن).

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة