تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وهذا في كلام العرب كثير.

قوله: (وأما دخولها على الأسماء المفردة فإن الوجه فيها آن تكون خافضة)(1).

لما قد تقدم ان استعمال (حتى) حرف جر اكثر من استعمالها عاطفة، ولذلك قال: (وربما أجريت مجرى حرف العطف)(2) وقد تقدم أن (حتى) إذا وقع بعدها اسم مفرد فتنظر فإن كان مخفوضا فهي حرف جر، وإن كان منصوبا أو مرفوعا فهي حرف عطف.

وإذا قلت: مررت بالقوم حتى زيد، فيتصور أن يكون حرف خفض، ويتصور أن يكون حرف عطف، فإذا قالها من ينصب هناك أو يرفع فهي حرف عطف، وإن قالها من يخفض هناك فهي حرف جر، وإن كان العربى الذي يخفض هناك(3) هو الذي يرفع، فيجب آن يقال في مثل قؤلك مررت بالقوم حتى زيد: إنها حرف جر، لان العطف بحتى قليل، والمعنى واحد إذا جعلتها خافضة وإذا جعلتها عاطفة، فيجب ألا يدعى في الشيء الأقل ما وجد إلى الأكثر سبيل.

قوله: (ولا تقع في الوجهين إلا بعد جمع)(4).

يريد أن (حتى) التي هي على هذا المغنى لا بد آن يكون ما بعدها جزءا مما قبلها، فقد تقع بعد الجمع، وبعد المفرد الذي يراد به الجمع، تحو قولك: قام القوم حتى زيي، وقال الناس حتى عمرو، فإن القوم والناس لفظان مفردان ومعناهما الجمع.

(1) الجمل ص 79.

(1) المصدر نفسه (3) في الأصل: (وإن كان العربي الذي يخفض هناك فهي حرف جر وإن كان العريي الذي فض) (4) الجمل ص 79.

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة