============================================================ وما اشبه ذلك، ومن هذا قولهم: مائة درهم، لأن الأضل مائة دراهم، ثم وضع المفرد موضع الجمع ليجري مجرى ما يليه في تفسيره بالمفرد.
وسيأتي بيان هذا مكملا في باب العدد، ويأتي الكلام في تعريف هذا المضاف إضافة (من) في باب تعريف العدد إن شاء الله ثم قال: (يجوز لك في هذا المضاف إضافة من ثلاثة أوجه)(1) الإضافة، وهي احسن، والتنوين والرفع، فتقول: هذا ثوب خز، وباب ساج والثالث: التنوين والنصب فتقول: هذا ثوب خزا، وباب ساجا.
فاما إذا رفعت فقلت: هذا ثوب خد، فاختلف النحويون في هذا فمنهم من ذهب إلى آن خرا بدل من ثوب، بدل شيء من شيء وهما لعين واحدة، ومنهم من ذهب إلى أن خزا صفة لثوب، وهو ظاهر كلام سيبويه(2) لأن الخز إنما جيء به لبيان جنس الأول، فقد جرى مجرى قولك: جاءني هذا الرجل، فالرجل جرى على هذا لبيان الجنس، لان المبهم أول ما ينبهم فيه جنسه، وكذلك الثوب والباب أول ما ينبهم فيهما جنهما، فقد جرى هذا كله مجرى الصفات المشتقات، نحو قولك: جاءني زيد العاقل، لأن العاقل إنما جيء به لبيان وصف زيد.
وقد مضى الكلام في وصف المبهم باسم الجنس في باب النعت(2) ويظهر من أبي القاسم آن الخز بدل(4) في - قولك: هذا ثوب خزب ويقؤي (1) لم أجد هذا النص فيما وقفت عليه من نخ الجمل أو شروحه.
(2) في الكتاب 117/2 - 118 (من قال: مررت بصحيفة طين خاتمها قال: هذا راقود خل وهذه صفة "خره)، وهذا قبيح آجرى على غير وجهه، وقد ذكر المؤلف هذا المذهب في الكافي 2 ص 255 فقال: (وهو مذهب سييويه وهو عندي الصواب) ونقله عنه أبو حيان في منهج السالك ص 266 معزوا إليه.
(2) اتظر ما تقدم 322.
(4) قال في الجمل ص 77: (وان شئت نونت وجعلت الثاني تبعأ للأول، ومبينأ عنه فقلت: هذا خاتم حديد): 898