============================================================ قريش إلا لحق المسوب إلى قريش، فاضبط هذا فإنه صحيح قوله : (ومن الإضافة إضافة الشيء إلى جنسه) (1).
اعلم آن الإضافة على قسمين: أحدهما(2): إضافة اللام وهي التي تقدم ذكرها.
الثاني: / إضافة (من) وهي إضافة الشيء إلى جنيه، ومن هذا إضافة [234] العدد من ثلاثة إلى عشرة، نحو خمسة اكلب، وأربعة أخمرة والفرق بينهما أن الثاني إذا لم ينطلق على الأول، فالإضافة إضافة اللام، ومن هذا : يذ زيد، ورجل عمرو، لأن الثاني لا ينطلق على الأول، ومن هذا: كل الرجال، لأن كلا تقع على جملة أجزاء الشيء.
فإذا قلت: كل الرجال، فكانك قلت: أجزاء الرجال، وأجزاء جمع جزء، فإضافة الاجزاء إلى المتجزىء كإضافة الجزء، وإضافة الجزء إضافة اللام، لأنه مثل: يذ زيد ورخجل عمرو فإضافة الأجزاء كذلك، فإذا صح هذا لزم أن تكون إضافة (كل) إضافة اللام، فاضبط هذا، فإن الكوفيين قالوا: إن الشيء يضاف إلى نفسه(2)، واستدلوا بقول العرب: كل الرجال.
والبصريون ذهبوا إلى آن الشيء لا يضاف إلى نفسه(4) واعتلوا لهذا بما ذكرته وهو صحيح: فإن انطلق الثاني على الأول فالإضافة إضافة (من) نحو: ثوب خز وباب ساج، لأن الشاج نوع من الخشب، وكذلك ثوب كتان، وثوب حرير (1) الجمل ص 76.
(1) كلمة (أحدهما) ليست واضحة في الأصل.
(3) اتظر معاني القرآن 55/2 - 56، الإنصاف 438/2، شرح الكافية 387/1.
(4) نقله ابن السراج في الأصول 2/ 6 - 7 عن شيخه ابي العباس المبرد، وانظر الإنصاف 438/2. ارتشاف الضرب ص 887.
497