تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ما ذهب إليه قلة الرفع في قولك: هذا ثوب خز لأن الوصف بالاسماء الجامدة يقل في كلام العرب.

ويقوي ما ذهب إليه سيبويه أنك إذا قلت: هذا ثوب خز، فلا تريد أن تقول: هذا خز وتخبر بالخز، وإنما قصدك وصف الثوب بذلك وبيان حاله، والبدل إنما هو على تقدير تكرار العامل. ألا ترى أنك إذا قلت: جاءني أخوك زيد، فهو على معنى جاءني زيد والقصد في البدل الإعلام بالاسمين، وأنت إذا قلت: ثوب خز فليس قصدك أن تعلم بالاسمين، إنما قصذك بالخز بيان وصف الثوب، وكذلك إذا قلت: باب ساج فاضبط هذا، فإنه المفرق بين البدل والوصف في الأسماء الجامدة.

وأما إذا تونت ونصبت فقلت: هذا ثوب خرا، فاختلف النحويون فيه: فمنهم من ذهب إلى آنه تمييز، وهو ظاهر كلام أبي القاسم (1)، ومنهم من ذهب إلى آنه حال، وهو ظاهر كلام سيبويه (2).

ومن ذهب في الرفع إلى البدل ذهب في النضب إلى التمييز، ومن ذهب في الرفع إلى النعت ذهب في النصب إلى الحال، وقد تقدم آن الأظهر في الرفع آنه صفة، فيجب أن يكون النصب على الحال أظهر، وكذلك الكلام في كل ما كان من هذا النوع تطلب(3) وتقول: قدخ نضار وإن شئت أضفت - هو من هذا الباب- والنضار الذهب، وقيل خشب.

(1) وذلك قوله في الجمل ص 77: وقد يجوز تصبه على التمييز والتفسير (2) في الكتاب 177/2 - 118: "هذا راقوده خل، وهذه صفة خؤ وهذا قبيح آجرى على غير وجهه، ولكنه حسن أن يبنى على المبتدأ ويكون حالا فالحال قولك: هذه جبتك خزا.0".

وقد ذكر المؤلف هذا المذهب في الكافي 255/2 وقال: (وهو الصواب) ونقل كلامه أبو حيان في منهج السالك ص 266 معزوا إليه: (3) في الأصل: (تعلب).

799

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة