تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ الثاني : أن تعريفين متفقين من كل جهة لا يمكن، لا بد في الشيئين ان يختلفا من جهة ما ولو اتفقا من كل جهة لكانا واحدا ولم يكونا اثنين، فكانه قال: ولا يجتمع على الاسم تعريفان مختلفان، واما المتفقان فلا يمكن(1).

قوله: (وكذلك لو قلت: غلام زيد)(2).

اعلم آن هذه الثلاثة لا يجتمع واحد منها مع صاحبه، وهو الألف واللام والتنوين والإضافة، فأما التنوين والإضاقة فقد تقدم أنهما لا يجتمعان، لأن المضاف والمضاف إليه كالشيء الواحد، والتنوين لا يقع إلا في الأواخر، فلا يقع بين الشيئين اللذين صارا كالشيء الواحد، وأما الألف واللام والإضافة فقد تقدم انهما لا يجتمعان لما يؤديان إليه من دخول الألف واللام على ما ليس بشائع، ومن إضافة ما ليس بشائع على حسب ما ذكرته، وأما الآلف واللام والتنوين فلا يجتمعان لانهما زيادتان في الاسم، ولا يجتمع على الاسم زيادتان. ألا ترى أنك لو قلت: الرجل لكانت الألف واللام والتنوين داخلين على (رجل) وهو شيء واحد.

فإن قلت: فقد جاء (قريشية) والياء قد دخلت على قريش، والتاء كذلك أيضا. قلت: ليس الأمر كذلك إنما الياء المشددة دخلت على (قريش) فنقلته من الاسم إلى الصفة، وصار واقعا على المسوب إلى قريش، ولم يكن كذلك. فإذا قلت: (قريشية) فالتاء(2) لم تدخل على (قريش)، إنما دخلت على لفظ المنسوب (4) إلى قريش، فهي داخلة على لفظ آخر بالحقيقة، وكذلك تقول في : قريشي(5). فإن التنوين لم يدخل على (1) بنحو هذا وجه ابن بزيزة في غاية الأمل 1/ ص 160 كلام الزجاجي (2) الجمل ص 76 وفي نسخه الثلاث: (هذا غلام زيد).

(3) في الأصل: (الياء) تصحيف (4) في الأصل: "على اللفظ المنسوبه ولعل الصواب ما أثبت.

(5) ني الأصل (قريش).

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة