تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ قلت: مراعاة اللفظ، وقد مضى الكلام في هذا مستوعبا(1)، ولك آن تقول: الاسم إذا اضيف فلا بد من تخصيصه، فإن اضيف إلى 23) معرفة تعرف، وإن اضيف إلى تخضص بض تخصيض وان لم يتعرف، فإذا اضيف إلى المعرفة وتعرف فلا يمكن دخول الألف واللام عليه، لأن الألف واللام لا يدخلان إلا على شائع، يزول الشياع بالإضافة إلى المعرفة، فإن أضيف إلى النكرة فلا يدخل عليه الألف واللام، لأنك إذا قصدت التعريف بهما أدخلتهما على الثاني فيصير الأول معرفة بهما، فتقول: ثلاثة الأثواب، والأصل: ثلاثة أثواب، فلما أردت التعريف اذخلت الألف واللام على الثاني فتعرف الأول بهما [كما](2) يتعرف بالإضافة نحو: ثلاثة أثوابك، وكما يكتسي من الثاني الشرط نحو: غلام من تضرب أضرب، ويكتسي من الثاني الاستفهام فتقول: غلام من تضرب؟

وكذلك تدخل الألف واللام على الثاني فيكتسي الأول منه التغريف.

ومن العرب من يقول: الثلاثة الأثواب(3)، وتدخل الألف واللام في الأول والثاني، وهذا ضعيف لا يكاد يغرف. وسيأتي الكلام في الحسن الوجه في بابه(4) ويعود الكلام في هذا مكملا: قوله: (لأن الآلف واللام يعرفان الاسم بالعهد، والإضافة تعرف الاسم بالملك والاستحقاق)(5).

يمكن أن يريد ما ذكرته، وهو أن الألف واللام لما كانت (1) انظر ما تقدم ص 884.

(2) تكملة يتم بها الكلام .

(3) قال أبو البركات الأنباري في الإنصاف 313/1 "وقد حكى ذلك ابو عمرو عن أبي الحسن الأخفش عن العرب، وقال اين يعيش في شرح المفصل 124/2: وإتما ذلك شيء رواه الكسائي وقد روى أبو زيد فيما حكى عته أبو عمر الجرمي آن قوما من العرب يقولونه غير صحاء وانظر مصادر آخرى في حواشي المتقضب */173.

(4) انظر ما سياتي ص 1087.

5) البجل ص 76.

89

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة