تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ فإن قلت: ولم لم يغكس الأمر؟

قلت: هذا طلب علة الاختصاص، ولا تلزم في هذه الصنعة، فإنهم لو فعلوا العكس لقيل: ولم كان ذلك؟ فهذا لا يلزم فقد حصل المراد مما فعلوه من الإعلام بأن النون لحقت عوضا من الحركة والتنوين.

قوله: (لأنها مؤدية معنى التنوين وعوض منه) (1).

لا يقتضي قوله: إنها عوض منه، انها ليست عوضا من غيره، بل هي عوض من التنوين والحركة على خسب ما ذكرته، وقد تقدم الكلام في الاختلاف في نون التثنية والجمع وما فيها بما يغني عن الإعادة (2).

قوله: (ولو قلت: هذا الغلام زيد أو الصاحب عمرو فجمعت بين الألف واللام والإضافة كان خطا) (3) .

اعلم: أن العرب لا تجمع بين الألف واللام والإضافة، لأن الألف واللام لا تردان إلا على شائع لتزيل شياعه، فإن دخلت على الاسم الشائع زال شياعه، وصار واقعا على واحد بعينه كالاسماء المبهمة، والأسماء المضمرة، فكما لا يصح إضافة هذه الأسماء فلا تصح إضافة ما فيه الألف واللام.

فإن قلت: قد أضيفت الأعلام فقالوا: جاءني زيد بني فلان .

قلث: الأغلام لم تصح إضافتها إلا بعد زوال تخصيصها وجعلها شائعة.

فإن قلت: ولم لم يدخلها الألف واللام؟

(1) الجمل ص 7.

(2) انظر ما تقدم ص 256.

(3) الجمل ص 76، وليس في أي من تسخه الثلاث قوله (أو الصاحب عمرو) ولم يذكره المؤلف في إملاته ص 95 حين اورد كلام الزجاجي: 492

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة