تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ اعلم أن الاسم إذا أضفته إلى اسم بعده، فإن المضاف إليه يكون مخفوضا وقد تقدم الكلام في الخافض وما في ذلك من الخلاف، وبينت الصحيح عندي في ذلك، وأما المضاف فيكون بحسب العالم الداخل عليه، فيرتفع إن كان العامل رافعا، وينتصب إن كان العامل ناصبا، وينخفض إن كان العامل خافضا، ويسقط من الأول التنوين إن كان مفردا أو جمعا مكسرا أو جمع مؤنث سالم، فتقول: غلام زيد، وغلمان(1) عمرو وهندات محمد، وإنما لم يجمع بين الإضافة والتنوين، لأن التنوين منتهى الاسم، وفاصل له عما بعده، والمضاف والمضاف إليه ينزلان منزلة الاسم الواحد لأنه يعرفه ويفصله من غيره ويخصصه من بين سائر جسه، فنزلت الإضافة لذلك منزلة الآلف واللام، فكما أن الآلف واللام مع الاسم كالشيء الواحد فالاسمان المضاف أحدهما إلى الآخر كالشيء الواحد، ولذلك لا يفصل بينهما، فلذلك لم يقع التنوين بينهما، ولا تفصل العرب بين المضاف والمضاف إليه إلا بالظرف والمجرور في ضرورة الشعر، نحو قوله: 221 - لله در اليوم من لامها* (2) قاليؤم: ظرف، وقد فصل به بين الدر ومن لامها، وكذلك أيضا قوله: * طباخ ساعات الكرى زاد الكسل *(3) [91] (1) في الأصل: "وغلماه بسقوط النون.

(1) صدره: * لما رأت ساتيذ ما استعبرت وهو لعمروين قميثة اليكري (شاعر جاهلي قديم، صحب امرأ القيس في رحلته إلى بلاد الروم فهلك ققيل له عمرو الضائع: ترجمته في المعمرين ص 112 الشعر والشعراء 383/1، معجم الشعراء ص 3، خزانة الأدب 249/2 انظر الشاهد في الكتاب 178/1، شرح آبياته لابن السيرافي 367/1، فرحة الأديب ص 86، المقتضب 377/4، مجالس تعلب 125/1، ما يجوز للشاعر في الضرورة ص 74، الإفصاح للقارقي ص 116، 156، الإنصاف 432/2 شرح المفصل 46/2، 20/3، 7 69/8، خراتة الأدب 2 /247.

(3) عدت الأرضة على كلمة "الكل" فلم تبق منها إلا (ال).

489

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة