============================================================ قلت: ضربت في الدار زيدا، فقد أدخلت على زيد عاملا وهو (ضربت)، فقد تبين أن مراده ما لم يكن هناك عامل إلا الابتداء(1) .
فقد صح أن هذا الكلام على إظلاقه، فإنك متى وجدت بعد المخفوض اسما غير مرفوع، فهو بلا شك محمول على عامل غير الابتداء.
قوله: (وزيد على فراشه)(2).
اعترض هذا أيضا بعض المتأخرين. وقالوا: ليس (زيد على فراشه) من هذا الباب، إنما كان يجب آن يقول: على فراشه زيد، وحينثذ يكون مثالأ لهذا القانون الذي ذكر(3 .
الجواب: أن أبا القاسم إذا ذكر قانونا ذكر بعد مثاله، وقد ذكر في هذا الباب قوانين عذة منها حروف الجر تحو: من وإلى، ولم يذكر لها مثلا، ومنها الظروف ولم يذكر لهبا مثلا، ومنها الأسماء وهي: مثل وشبه، ولم يذكر لها مثلا.
وقوله(4): (اعلم أن حروف الخفض هذه التي ذكرناها) فلما أكمل ذكر هذه القوانين أخذ في مثلها، فذكر أولا: (من زيد رسول قاصد)(5)، ففي هذا آثران: أحدهما: آنه مثال لخفض (من).
الثاني: آنه مثال لقوله (اعلم أن حروف الخفض هذه).
ثم قال: (وفي أخيك خصلة جميلة) (2).
(1) أشار ابن القخار إلى هذا الانفصال في شرح الجمل ص 117 بايجاز.
(2) الجمل ص 74 (3) انظر إصلاح الخلل ص 181، وصرح المؤلف بابن السيد في إملاثه ص9 .
(4) بين الواو وكلمة (قوله) بياض بمقدار كلمة، والكلام لا يحتاج إلى تكملة.
() البمل ص 74.
(1) المصدر نفه.