تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ واختلف الناس في الخافض في مثل هذا فمنهم من ذهب إلى انها مخفوضة بحروف مقدرة (1)، فإذا قلت: غلام زيد، فزيد مخفوض باللام.

والتقدير: غلام لزئد، وكذلك مسجذ عمرو، وخاتم حديد، فحديد مخفوض بمن، لأن الأصل خاتم من حديل، وهذا القول مردود عند المحققين من أهل هذه الصنعة.

وكان الأستاذ أبو علي يرذ هذا القول، ويقول: إذا قلت: غلام زيد، فالغلام معرفة، وإذا قلت: غلام لزيد، فالغلام نكرة، فكيف يكون غلام زيد مخفوضا بحرف، لو ظهر ذلك الحرف لاخل المعنى؟. وهذا الذي رذ به الأستاذ صحيح.

ومنهم من قال: إن الاسم المضاف هو الخافض للثاني(2)، ويكون هذا بمنزلة المبتدأ والخبر. الا ترى آن المبتدأ هو الذي رفع الخبر وهما اسمان، وإنما عمل المبتدأ في الخبر لطلبه إياه، فكذلك المضاف خفض (231] المضاف إليه لأنه يطلبه، وأصل العمل راجع( إلى الطلب.

قوله(3): (واغلم أن حروف الخفض هذه التي ذكرناها تخفض ما بعدها، ويرتفع ما بعد المخفوض بالابتداء)(4) .

اعترض بعض المتأخرين هذا القول بأن قال: ليس هذا على إطلاقه الا ترى آنك تقول: ضربت في الدار زيدا، ولا يرتفع ما بعد المخفوض هنا.

الجواب: أته قال بعد هذا (إلا أن يدخل عليه عامل غيره)(5) وأنت إذا (1) قال ابن القخار في شرح الجمل ص 117 "وذهب قوم منهم أبو الحسن بن البانش إلى انه مخفوض بالحرف المحذوف وعزاه السيوطي في همع الهوامع 4 /265 إلى الزجاج وابن الحاجب: (6) هذا هو مذهب سيبوي انظر الكتاب 419/1.

(3) تكملة يتم بها الكلام، ومكاتها في الأصل بياض بمقدار كلمه.

4) الجمل ص 74.

5) المصدر نفسه

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة