تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ التعريف، والتنكير فيه عارض، وقد جاء في الشعر: الريد(1)، وهذا بحيث لا يقاس عليه.

الثاني: لا يستعمل إلا مضافا، وذلك نحو: كل وبعض، فإنهما لا يستعملان إلا مضافين، والإضافة تكون ملفوظا بها ومنوية، فمثال الملفوظ بها قولهم: كل الناس فعلوا كذا، ويجوز أن تقول: كل الناس فعل كذا، تحمل على اللفظ وعلى المعنى، قال الله تعالى: وكل آتوه داخرين}(2)، (3)، وقرىء: آتوه (3)، فهذه عائدة على معنى كل. وقال تعالى : { إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا(2) فهذا بمنزلة: كل الناس فعل كذا، وتقول: اكل الرجال فعل كذا؟ وأنت تريد قوما مخصوصين، فإن أردت جميع الرجال وأردت الجنس جاز لك آن تقول: كل الرجال، وجاز لك أن تقول: قل رجل وهذا اختصار واكتفاء بالواحد عن الجمع، واكتغاء بالنكرة عن المعرفة. وتقول: مررت بكل قائما، الأصل مررت بكلهم، ثم قطع عن الإضافة فتون.

الثالث: ما الإضافة فيه اكثر، ويستعمل بغير إضافة، وذلك نحو مثل، وشبه الأكثر في هذا كله أن تكون مضافة ومن ذلك: ترب وخدن.

الرابع: آن يستعمل مضافا وغير مضاف، وذلك كل اسم نكرة نحو: غلام وصاحب ومسجد ودار وما أشبه ذلك، فهذا النوع إن اضيف خفض وإن لم يضف لم يخفض فتقول: جاءني غلام زيد.

(1) من ذلك قول الشاعر وجدنا الوليد بن اليزيد مباركا شديدا بأعباء الخلافة كاهله الإنصاف 317/1، شرح المفصل 44/1، مغتي اللبيب ص75، خراتة الأدب 327/1، 252/3 .

(2) مورة النمل آية 87.

(3) قرأ حمزة وحفص عن عاصم (اتوه)، وترأ سائر السبعة (اتوه) / انظر السبعة ص 487، حجة القراعات ص 538 - 539، الكشف عن وجوه القراءات السبع 167/2.

(4) سورة مريم آية 93، وسقطت (والأرض) من الأصل:

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة