============================================================ الأسماء المبنية ما أضيف إلا (كم)، نحو قولك: كم رجل ضربت؟ وما أشبه ذلك وإنما تضاف الأسماء المعربة لآن الاسم لم يبن إلا لشبه الحرف أو تضمن معنى الحرف، والحرف لا تصح إضافته، فما أشبهه أو تضمن معناه لا يضاف، وما وجد من ذلك مضافا فخارج عن قياسه.
وأضيفت (كم) لانها ضذ (رب)، وهي أيضا نظيرتها من جهة المباهاة والافتخار وما بعد (رب) مخفوض فخفضوا ما بعد (كم).
وكل اسم لا يصح تنكيره، لأن النكرات هي التي تضاف، فما لا يصح تنكيره لا تصح إضافته، ومن ذلك الأسماء المبهمة، والأسماء الموصولة(1)، والأسماء المضمرات، هذه كلها لا تضاف لأنها لا تتنكر، وأما الأعلام فتضاف لأنها تتنكر، فتقول: جاءني زيذك، وجاءني عمرو بني فلان وما أشبه ذلك: فإن قلت: فالأغلام إذا نكرت أيجوز دخول الألف واللام عليها؟
فتقول: جاء الزئد والعمرو.
قلت: لا يقال ذلك إلا في الشعر للضرورة، وكأنهم كرهوا قبح اللفظ (في دخول الألف واللام](2)، ولم يكرهوا قبح اللفظ في الإضافة لأن الاضافة قد توجد في بعض الصفات غير معرفة، وتوجد على معناها منفصلة عن الإضافة، وتلك الصفات: اسم الفاعل، والصفة المشبهة باسم الفاعل، وأفعل التي للتفضيل، وأسماء مبهمة نحو: مثل وشبهه. وسيأتي الكلام فيها مستوفى (3)، فلما كانت الإضافة توجد غير معرفة وعلى معناها منفصلة جاءت في الأغلام إذا نكرت، ولما كانت الألف واللام لا تكون إلا معرفة، ومتى جاعت زائدة جاعت زائدة لتوكيد التعريف كرهوا دخولها على ما أصله (1) من الأصل (الموصوفة) تحريف.
(2) تكملة يتم بها الكلام (3) اتظر ما سيأتي ص 1041، 1043.