تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ونص سيبويه أنها من الظروف التي لا تتصرف، وإنما تتصرف في الشعر(1)، وأنشد على ذلك: إذا جلسوا منا ولا من سوائتا* [96 فأدخل عليها (من)، ومن التحويين من ذهب إلى أن إدخال (من) عليها يكون في الكلام (2)، وجعل إدخال (من) على الظروف كلها قياسا، وهذا ليس بشيء وإدخال (من) على الظروف كإدخال حروف الجر كلها تصرف، فلا يقال إلا حيث قالت العرب، ولا يقال في الكلام: آخذت هذا من سواك، وإنما يقال هنا: اخذت هذا من غيرك، ولا تستعمل (سوى) اسما مجرورا بمن ولا بغير (من) إلا في الشعر، والذي دعا سيبويه آن جعلها ظرفا أمران: أحدهما: عدم تصرفها، وعدم التصرف إنما يوجد في الظروف، وفي المصادر وفي الأسماء المبهمة، فإن جعلنا (سوى) ظرفا فيكون عدم تصرفه له نظير، وإن جعلناها غير ظرف لم يكن لذلك نظير، وبلا شك آن ما له نظير أولى في الظن مما لا نظير له.

[230] الثاني : أن سيبويه - رحمه / الله - حكى آن العرب تقول: مررت بمن سواك(3) ومن هنا بمنزلة الذي، ولا بد لها من صلة، والصلة ظرف أو جملة ، فلا يمكن أن تكون جملة لنصبها(4)، فلم يبق إلا أن تكون ظرفا، ويكون التقدير بمن مكانك، أي لم آمر بك، وفيها معنى الاسثناء.

والأسماء على أربعة أقسام: أحدها: ما لا تصح إضافته، وذلك كل اسم مبني، ولا تجد من (1) الكتاب 407/1.

(2) انظر ما تقدم ص 496.، (3) في الكتاب 409/1: "ويدلك على أن سواءك، وكزيد بمنزلة الظروف، أنك تقول: مررت بمن سواءك وعلى من سواءكه: (4) هكذا ني الأصل.

88

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة