تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ في باب المغرب والمبني، فإن كانت هذه الظروف مضافة إلى جملة فعلية والفعل مضارع، او إلى جملة اسمية فالإعراب هو المشهور من كلام العرب، واختلف النحويون في البناء فمنهم من بنى، ومنهم من أعرب. ومثال ذلك: على حين يقوم زيدا وعلى حين زيد قائم، والظاهر من كلام المبرد آنه لا يكون [إلا](1) الإعراب هنا، وإنما كان فيما تقدم لاجل أن الفعل الماضي مبني، ونزل ذلك منزلة إضافة الاسم إلى الحرف نحو قوله تعالى: إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون}(2) قرىء برفع مثل ونصبه (3)، فمن رفع فلأنه نقت لمرفوع، ومن فتح فلاته مضاف إلى الحرف، وحجة من أجاز البناء ان الاصل في الإضافة لا تكون للجملة حتى تقرن بحرف يصرفها إلى المفرد، لكن العرب اتسعت في الظروف من غير خوف يرذ الجملة(4) في تأويل المفرد، فكأن الظرف في الأصل مضاف إلى الحرف، ولذلك قل(5)، وإن كان الأكثر هنا الإعراب، وإنه لحسن من التعليل إن ساعده سماع لا يحتمل التأويل. قال تعالى: ما أدراك ما يؤم الدين، ثم ما ادراك ما يؤم الدين، يؤم لا تملك نفس لنفس شيئأ }(6) قرىة بالرفع والنصب، فمن قرآه بالرفع(1) فهو خبر مبتدأ محذوف تقديره، ذلك اليوم يؤم لا تملك نفس لنفس شيئا} ومن قرأه بالنصب امكن آن يكون خبر مبتدأ محذوف، ويكون التقدير ذلك اليؤم: يؤم لا تملك نفس لنفس شئئا}، ويكون مبنيا (1) تكملة يتم بها الكلام.

(2) سورة الذاريات آية 23.

(3) اتظر ما تقدم ص 498.

(4) في الأصل: "يرد إلى الجملة" بإقحام "إلى".

(5) مكذا في الأصل، والمعنى: "قل البناءه، والأولى أن تكون العبارة: "ولذلك بني" ليكون لقوله: "اوإن كان الأكثر هنا الإعراب" فائدة (2) سورة الاتفطار آية 17، 18، 19، وقد رسمت "أدراك الأولى في الأصل "أدريك" وهي قراءة أبي عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي، وقرأ ابن كثير وعاصم "وما أدراك" مفخمال السبعة ص (7) الرفع قراءة ابن كثير وأبي عمرو، وقراءة سائر البعة بالنصب/ انظر السبعة ص 974، حجة 479

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة