============================================================ انعم الله عليه وانعمت عليه} (1) فإذا أضيفت إلى الجملة الاسمية فيكون الخبر فعلا ماضيا، فتقول: إذ زيد قام، ويكون غير فعل فتقول: إذ زيد في الدار، وإذ زيد عندك، وإذ زيد أمير، قال سيبويه: ويقبح آن يكون الخبر فعلا ماضيا، فتقول: إذ زيد قام، على أنه يجوز قليلا(2) وإنما قبح لأن إذ ظرف لما مضى من الزمان، فإذا وقع بعدها الفعل الماضي فيطلب ان يليه ويقبخ الفصل بينه وبينه، فتقول: إذ قام زيد(3) القسم الثالث: ما عدا ما ذكرته، تحو: يوم وليلة وعشية، فهذه تضاف إلى المفردات وتضاف إلى الجمل، فإن كانت بمعنى الاستقبال اضيفت إلى الجملة الفعلية، لانها بمنزلة (إذا) وقد تقدم آن (إذا) بابها آن تضاف الى الجملة الفعلية لمكان السبب الذاخل فيها، فإن كانت بمعنى الماضي أضيفت إلى الجملة الاسمية وإلى الجملة الفعلية، لانها إذ ذاك بمنزلة (إذ) فتضاف إلى ما تضاف إليه (إذ).
وإذا أضيفت إلى الفعل الماضي جاز فيها الإغراب على الاصل والبناء لإضافتها إلى المبني فتقول: على حين فعلت كذا بالخفض والبناء، قال الشاعر: على حين عاتبت المشيب على الصيا* [1) يروى بالخفض على الاصل، ويؤوى بالفتح على آنه بناه لإضافته إلى المبني، وهذا يوجب البناء في الظروف وليس على اللزوم بخلاف تضمن الحرف أو شبه الحرف، فإنهما يوجبان البناء على اللزوم، وسيأتي بسط هذا (1) سورة الأحزاب آية 37.
(2) عبارة سيبويه في الكتاب 107/1 "واما إذ فيحسن ابتداء الاسم بعدها. تقول": جيت إذ عبذالله قائم، و[جئت] إذ عبذالله يقوم، إلا أتها في فعل قبيحة، نحو قولك: جئت إذ عبدالله قام (3) في الأصل: "إذا قامه تحريف 878