============================================================ الثاني: ما لا يكون إلا مضافا إلى جملة، ولا يضاف إلى المفرد، وذلك (إذا) وزإذ).
فاما (إذا) فتكون مضافة إلى الجملة الفعلية، لان فيها معنى السببية فتقول: إذا قمت قمت، وإذا تجلس أخلس، ومتى جاء بعدها اسم منصوب خمل على فعل مضمر يفسره الفعل الذي بعدها نحو: إذا زيدا تضريه اضربه، وكذلك إذا جاء بعدها اسم مرفوع فيكون أيضا محمولا على فغل مقل، وذلك نحو: إذا السماء انشقت *(1) و﴿ إذا السماء انفطرت﴾(2) وما أشبه ذلك، ولا تكون أمثال هذه مرفوعة بالابتداء، لأن الشرط طالب بالفعل فلا يحمل إلا على الفعل، ولا يحمل على الابتداء ما وجد عنه مندوحة، وآما قول علقمة: 217 - وقد يسرت إذا ما الجوع كلفه *(3) فالجوع: مرفوع بالابتداء وليس محمولا على فعل، لانه لو كان كذلك لكان إذا ما الجوع كلفه، لان ضميره في الفعل منصوب. آلا ترى أنك لا تقول: هلا زيد ضربته؟ ويكون على معنى: هلا ضرب زيد ضربته؟
لأن باب الاشتغال يشترط فيه تساوي الاسم والضمير على خسب ما تقدم في باب الاشتغال(4)، وأقل من هذا آن يأتي: إذا زيد في الدار أكرمته. هذا لا [228) يكاد يعرف إلا في الشعر، فإن جاء فيحمل على) الابتداء ويكون بمنزلة قوله: ونبئت ليلى أرسلت بشفاعة * [151] وبمنزلة قوله تعالى: سواء عليكم ادغوتموهم آم انتم صامتون}(5) (1) سورة الانشقاق الاية الأولى (2) سورة الانفطار الآية الأولى ، (3) تمامه: معقب من قداح النبع مقروم * ديوانه ص 77.
(4) انظر ما تقدم ص 116.
(5) سورة الأعراف آية 193.