============================================================ فإن قلت: ولم لا يكون فيعالا(1) مثل الديماس(2) .
قلت: لأنك إن جعلته من باب الديماس كانت فاؤه وعينه من جنس واحد مثل الددن، وباب الددن قليل لا ينبغي أن يؤخذ به ولا يعول عليه ما وجد عنه مندوحه، ولا يكون وزنه فعلالا، ويكون بمنزلة السرداح، لأن الياء لا تكون أصلا في بنات الأربعة إلا بالتضعيف نحو: الزلزال والقلقال، وقد مضى آنه ليس من هذا الباب لانكسار أوله وليس بمصدر، وكذلك الكلام في السيساء(3) والقيقاء(4). وكل ما كان من هذا النوع.
قوله: (فاما الظروف فنحو: خلف، وأمام، وقدام، ووراء، وإزاء وحذاء، وتلقاء، ووسط، وبين، وأسفل، وأغلى، وعند، ومع وما أشبه ذلك من الظروف، وهي كثيرة وفيما ذكرناه دليل على ما بقي(5).
اعلم آن الظروف على قسمين: ظروف زمان ومكان، فأما ظروف الزمان فتوجد على ثلاثة أقسام أحدها: (متى)، فهذه لا تكون مضافة شرطا كانت أو استفهاما فتقول: متى ضربت؟ ومتى تضرب اضرب. ومتى تجلس اجلس. وكذلك (أيان) و(إذ ما) على من جعلها ظرفا(2).
(1) في الأصل: (فعلالا).
(2) في اللسان (دمس): "الديماس: الكن.. وقيل : هو الرب المظلم. .، وكان لبعض الملوك ب، سماه ديماس لظلمته والديماس: سجن الحجاج بن يوسف سعي به على التشبيه، قإن فتحت الدال جمع على دياميس".
(3) الشياء: الظهر.
(4) القيقاء: الأرض الغليظة.
(5) عبارة الجمل المطبوع ص 74: "وأما الظروف فتحو: خلف، وأمام، وقدام، ووراء، ووسط، وبين وأسفل، وأعلى، وجذاء، وتلقاءه وازاء، وعتد، ومع،. "ومثله في (ج)، وجاء في (س).. 9.. ووسط، ووراء، وبين، وأسفل، واعلى وإزاء، وتلقاء.40.
(2) نسبه اين هشام في مغني اللبيب ص 140 إلى المبرد، وابن السراج، والفارسي 87