============================================================ على (رفد)، فيجب أن يكون منعوتا لأنه مخفوض لرب فقوله (من معشي) في موضع الصفة لاشرى، لأنه مخفوض برب لعطفه على مخفوض (رب) وذكر عن ابي علي آنه أجاز آن يكون (من معش يتعلق باسرى، وناب ذلك مناب الصفة(3)، لإفادته ما تفيد الصفة.
الفصل الخامس: اعلم آن العرب تلحق (رب) ما، وتكون (ما) معها على وجهين: أحدهما: آن تكون زائدة، فإذا كانت زائدة فيبقى حكمها على خسب ما تقدم، وعليه جاء قوله: 209 - ريما ضربة بسيف صقيل *(1) كانه قال: رب ضربة.
الثاني : آن تكون كافة، تكف (رب) عن العمل، وإذا كانت كذلك فيجب ان يقع بعدها الفعل الماضي فتقول: ريما فعلت، وربما ضربت وإذا وقع بعدها الفعل المضارع فيراد به الماضي: وأما قوله تعالى : ﴿ ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين ﴾(2) فلان هذا مقطوع به، والمستقبل إذا كان مقطوعا به يجري عند العرب مجرى الماضي، ويخبر عنه إخبارها عن الماضي: فإن قلت: فكان ينبغي آن يكون ربما ود.
(1) ذكر هذا ابن عصقور في شرح الجمل 03/1 ولم يعزه.
(2) تمامه: بين بضري وطعنة نجلاء وهو لعدي بن الرعلاء القساني ( اتظره في الأزهية ص 80، 93، أمالي ابن الشجري 244/2، رصف المياني ص 94، 316، الجتي الداني ص 455، مغني اللبيب ص 183، 411 شرح شواهده 404/1، همع الهوامع 4 /230، خزاتة الأدب 4 /187.
(3) سورة الحجر آية 2.