تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ استدل بقوله تعالى: قل عسى أن يكون ردف لكم}(1).

الجواب: أما قوله تعالى: ﴿ إن كنتم للرؤيا تعبرون﴾ فليس فيه دليل على صحة قوله، إنما كان يكون دليلا لو جاء مؤخرا، وأما مع التقديم فليس فيه دليل، لأن كل مفعول إذا تقدم جاز أن تأتي باللام، وأن تأتي بغير لام، فتقول: ضربت زيدا، وقتلت عمرا، لا يجوز غير ذلك، فإذا قدمت المفعول قلت: لزيد ضربت، ولعمرو قتلت. ويجوز زيدا ضربت وعمرا قتلت، وإنما كان كذلك لأن العامل، إذا تأخر عن معموله ضعف عن العمل فيه فوصل إليه باللام، وهذا مما استدل به على آن العامل إذا تأخر ضعف.

ومما استدلوا به أيضأ على ذلك قولهم: زيد ضربته، وزيد ضربت، وتحذف الضمير العائد على زيد فإن آخرت زيدا فقلت: ضربته زيد الزمت الهاء، ولم يجز ضربت زيد؛ لأن في هذا تهيىء العامل للعمل وقطعه عنه، وليس ذلك في التقديم لضعف طلبه له. وأما قوله تعالى: *قل عسى آن يكون ردف لكم} فضمن (ردف) معنى الوصول أو ما أشبهه مما يتعدى باللام، وهذا آؤلى من آن يدعى زيادة الحرف، لأن الزيادة خروج عن القياس، فلا يقال ما أمكن البقاء على القياس، والتضمين قد ورد في كلام العرب كثيرا.

قوله: (والباء والكاف واللام الزوائد)(2).

إنما جعلها زوائد لانها على حرف واحد، فصارت بذلك كالزيادة اللاحقة للكلمة.

قوله: (والواو والباء في القسم)(2).

) سيأتي في باب القسم آن/ الواو بدل من الباء، وللسهيلي في هذا (1) سورة النمل، آية: 72، واستدل بها المبرد على زيادة اللام في المقتضب 36/2 وانظر ما تقدم ص 65)، وبمذهب المبرد أحذ الزمخشري في المفصل ص 286 (2) الجمل ص 72.

(3) الجمل ص 42، وفي نسخه الثلاث (التاء) بالمثناة الفوقية.

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة