============================================================ (علمت) بنفسها، لان (علمت) في معنى: عرفت و(عرفت) تصل بنفسها، (222) ولا تصل بحرف الجر، فما هو في معناها/ كذلك، ولا تزاد الباء في المفعول إلا بالسماع، ولا تزاد بالقياس، فلا يقال: ضربت بزيد، ولا قتلت بعمرو، وانت تريد: ضريت زيدا، وقتلت عمرا.
وتزاد في المبتدأ، وهذا أيضا يحفظ ولا يقاس عليه، بل زيادتها في المبتدأ أقل من زيادتها في المفعول، ومن زيادتها في الميتدأ قولهم: بحسيك زيد، الأصل: حمبك زيد، ثم زيدت الباء. ومن هذا قوله تعالى: فستبصر ويبصرون بأيكم المفتون}(1) [ الأصل: أيكم المفتون] (2) ثم زيدت الباء. ومن الناس من أخذ المفتون هنا بمعنى الفتنة وجعل الباء غير زائدة، والتقدير: وتبصرون بأيكم الفتنة(3). وهذا أقل من زيادتها في المبتدأ، فإذا كانت غير زائدة فمعناها الإلصاق تقول: مررت بزيد، فمرورك التصق بزيد، وكذلك تجدها في جميع محالها لا يفارقها الإلصاق.
واختلف النحويون في: مررت يزيد، فذهب المبرد إلى آن هذا لا يقال حتى تكون أنت المار.
وذهب اكثر النحويين إلى آنه يقال: مررت بزيد، على وجهين: أحدهما: ما ذكره المبرد.
والثاني: أن يكون المار هو زيد، ويكون ذلك على معنى أمررت زيدا(4)، أي جعلته يمر. ومن هذا قوله تعالى: * ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم}(5) وكذلك قوله تعالى: ﴿ لتنوه بالعصبة ﴾(1) وهو على (1) سورة القلم، آية:5، 1.
(2) تكملة يتم بها الكلام.
(3) نقله ابو جعفر النحاس في إعراب القرآن 482/3 عن الأحفش: (4) في الأصل "أمررت بزيده والوجه ما أثبت.
(5) سورة البقرة، آية: 20.
(2) سورة القصص، آية: 76.