تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ وغير خافضة، ولا تكون إلا حرفا. وقد بينت امرها في بابها(1) .

وأما (الباء) فلا تكون إلا حرفا، ولا تكون إلا خافضة، وتكون زائدة وغير زائدة فإذا كانت زائدة فتكون للتوكيد، وهي تزاد لتوكيد النفي فتقول ليس زيذ بقائم، وما زيد بقائم. واختلف النحويون في هذا فمنهم من قال: لا تزاد الباء مع (ما) حتى تكون حجازية، فإذا قلت: ما زيد بقائم، فبقائم في موضع نصب، ومنهم من ذهب إلى آنها تزاد مع التميمية أيضا. فإذا قلت: ما زيد بقائم، فيحتمل آن يكون (بقائم) في موضع رفع وفي موضع نصب، ويأتي الكلام عليها في باب (ما)، وتزاد في الفاعل تحو: (كفى بالله)(2) وكذلك: أحسن بزيدا وزيدت الباء إصلاحا للفظ، وهي هنا تلزم، ولا يجوز إسقاطها إلا في الضرورة، وإسقاطها من الضرائر القباح. وسيأتي الكلام في هذا في باب التعجب.

وتزاد في المفعول. قالوا: قرأت السورة، وقرأت بالسورة - الباء زائدة والاضل: قرأت السورة. والدليل على ذلك أن قرأت في معنى تلوت، وتلوت تتعدى بنفسها فتقول: تلوت السورة(2)، ولا تقول: تلوت بالسورة، فعلم بذلك أن الأصل: قرأت السورة، وزيد حرف الجر لأن الفعلين أذا كانا في معنى واحد القياس أن يتعديا تعذيا واحدا، ومتى جاء على غير ذلك فهو باختلاف اللحظين. ومن هذا قوله تعالى : ﴿ ويعلمون أن الله هو الحق المبين﴾(4) . وقال تعالى: الم يعلم بان الله يرى}(5) الباء زائدة، والاصل أن تتعدى (1) سيأتي بعد هذا الباب.

(4) جاءت هذه العبارة في آيات كثيرة متها الآيات 6، 45، 70، 79، من سورة النساء.

(3) انظر ما تقدم ص 463 .

4) سورة النون آية: 25.

(5) سورة العلق، آية: 14.

البسيط في شرح جمل الزجاجي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البسيط في شرح جمل الزجاجيالمقدمة